إلاّ مع التفريط على الأشهر . وقال الشيخ بضمانهما ( 1 ) استناداً إلى ما روى ابن
بابويه عن الحلبي في الصحيح والكليني عنه في الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ
المكاري لا يصدّق إلاّ ببيّنة عادلة ( 2 ) . ونحوه رواية زيد الشحّام . وحسنة الحلبي
تدلّ على ضمان الملاّح ، وروى مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الأجير المشارك هو ضامن إلاّ من سبع أو غرق أو حرق أو
لصّ مكابر ( 3 ) . وبعض الأخبار تدلّ على اعتبار الأمانة وعدمها ( 4 ) وبعضها على
الاتّهام وعدمه ( 5 ) .
ولا يضمن صاحب الحمّام وإن ظنّ المالك أنّ صاحب الحمّام يحفظه ما لم
يودعه عنده وقبّله وفرّط ، والظاهر أنّه لا يضمن بمجرّد قول صاحب المال
« احفظه » مع سكوته ، وكذا مع عدم التفريط ، لأنّه أمين ، ويؤيّده رواية غياث بن
إبراهيم ( 6 ) ورواية إسحاق بن عمّار ( 7 ) ورواية أبي البختري المذكورة في
قرب الأسناد ( 8 ) .
التاسعة : قال في القواعد : لو استأجر أجيراً بطعامه وكسوته فإن قدّرا ذلك
وعلماه صحّ العقد ، وإن لم يقدّراه بطل العقد . قال : ولا فرق بين أن يستأجره بالنفقة
والكسوة ، وبين أن يجعلها جزءً من الاُجرة ، وإذا استأجره بهما صحّ إجماعاً
ووصفها كما يوصف في السلف ( 9 ) . وهو حسن .
ومن استأجر أجيراً لينفذه في حوائجه كانت نفقته على المستأجر عند جماعة
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 285 .
( 2 ) الفقيه 3 : 254 ، ح 3920 ، الكافي 5 : 243 ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 276 ، الباب 30 من أبواب الإجارة ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 13 : 271 - 276 ، الباب 29 من أبواب الإجارة .
( 5 ) الوسائل 13 : 278 ، الباب 30 من أبواب الإجارة ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 13 : 270 ، الباب 28 من أبواب الإجارة ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 13 : 270 ، الباب 28 من أبواب الإجارة ، ح 2 .
( 8 ) قرب الإسناد : 152 ، ح 553 .
( 9 ) لم نعثر عليه .