من الأصحاب ، ومستنده رواية سليمان بن سالم عن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) وفيه كلام سنداً
ودلالةً ، وذهب جماعة إلى أنّه كغيره لا يجب نفقته إلاّ مع الشرط ( 2 ) ولعلّ ذلك هو
الأقرب .
العاشرة : لا أعلم خلافاً في أنّه إذا تسلّم أجيراً ليعمل له صنعة فهلك لم
يضمنه ، وفي المسالك أنّه موضع وفاق منّا ومن العامّة ( 3 ) واحتمل بعضهم اشتراط
إذن المولى والوليّ ( 4 ) . والظاهر العدم .
الحادية عشر : لو دفع سلعة إلى غيره ليعمل فيها عملا فقد شرط المحقّق في
لزوم الاُجرة أحد الأمرين : إمّا كون العامل من عادته أن يستأجر بمثل ذلك العمل ،
أو كون العمل له اُجرة في العادة ( 5 ) .
واعتبر العلاّمة كون العمل ذا اُجرة عادة خاصّة ( 6 ) . ولا ريب في لزوم الاُجرة
عند اجتماع الأمرين وعدمه عند عدمهما . وإذا كان العمل ممّا له اُجرة في العادة
ولكنّ العامل ليس من عادته الاستئجار فمقتضى القولين لزوم الاُجرة ، وللتأمّل
فيه مجال ، وإذا كان الأمر بالعكس تثبت الاُجرة عند المحقّق دون العلاّمة .
الثانية عشر : قالوا : كلّ ما يتوقّف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر ، كالخيوط
على الخيّاط والمداد على الكاتب ، والظاهر أنّ المرجع في هذه الاُمور إلى العرف
المنضبط والعادة المستمرّة إن كانت ، وإلاّ فيتبع الشرط .
الثالثة عشر : إذا تنازعا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع يمينه ، ولو
اختلفا في قدر المستأجر أي العين المستأجرة بأن قال : آجرتني الدار بأجمعها
بمائة . فقال الآخر : بل البيت منها خاصّة بالمائة ، فالقول قول منكر الزائد ،
لاتّفاقهما على استحقاق الانتفاع بالبيت وعلى استحقاق الاُجرة المعيّنة ، إنّما
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 250 ، الباب 10 من أبواب الإجارة ، ح 1 .
( 2 ) النهاية 2 : 282 ، إصباح الشيعة : 282 ، القواعد 2 : 283 .
( 3 ) المسالك 5 : 228 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) الشرائع 2 : 188 .
( 6 ) إرشاد الأذهان 1 : 425 ، القواعد 2 : 307 .