تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
من الأصحاب ، ومستنده رواية سليمان بن سالم عن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) وفيه كلام سنداً ودلالةً ، وذهب جماعة إلى أنّه كغيره لا يجب نفقته إلاّ مع الشرط ( 2 ) ولعلّ ذلك هو الأقرب . العاشرة : لا أعلم خلافاً في أنّه إذا تسلّم أجيراً ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه ، وفي المسالك أنّه موضع وفاق منّا ومن العامّة ( 3 ) واحتمل بعضهم اشتراط إذن المولى والوليّ ( 4 ) . والظاهر العدم . الحادية عشر : لو دفع سلعة إلى غيره ليعمل فيها عملا فقد شرط المحقّق في لزوم الاُجرة أحد الأمرين : إمّا كون العامل من عادته أن يستأجر بمثل ذلك العمل ، أو كون العمل له اُجرة في العادة ( 5 ) . واعتبر العلاّمة كون العمل ذا اُجرة عادة خاصّة ( 6 ) . ولا ريب في لزوم الاُجرة عند اجتماع الأمرين وعدمه عند عدمهما . وإذا كان العمل ممّا له اُجرة في العادة ولكنّ العامل ليس من عادته الاستئجار فمقتضى القولين لزوم الاُجرة ، وللتأمّل فيه مجال ، وإذا كان الأمر بالعكس تثبت الاُجرة عند المحقّق دون العلاّمة . الثانية عشر : قالوا : كلّ ما يتوقّف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر ، كالخيوط على الخيّاط والمداد على الكاتب ، والظاهر أنّ المرجع في هذه الاُمور إلى العرف المنضبط والعادة المستمرّة إن كانت ، وإلاّ فيتبع الشرط . الثالثة عشر : إذا تنازعا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع يمينه ، ولو اختلفا في قدر المستأجر أي العين المستأجرة بأن قال : آجرتني الدار بأجمعها بمائة . فقال الآخر : بل البيت منها خاصّة بالمائة ، فالقول قول منكر الزائد ، لاتّفاقهما على استحقاق الانتفاع بالبيت وعلى استحقاق الاُجرة المعيّنة ، إنّما
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 250 ، الباب 10 من أبواب الإجارة ، ح 1 . ( 2 ) النهاية 2 : 282 ، إصباح الشيعة : 282 ، القواعد 2 : 283 . ( 3 ) المسالك 5 : 228 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) الشرائع 2 : 188 . ( 6 ) إرشاد الأذهان 1 : 425 ، القواعد 2 : 307 .