كان فيها من فضل كان بيني وبينك ؟ قال : لا بأس » ( 1 ) لكن لا يبعد اشتراط كونه
أميناً ثقة .
السادسة : المشهور أنّ من تقبّل عملا لم يجز له أن يقبّله غيره بنقيصة إلاّ أن
يحدث فيه ما يستبيح به الفضل ، ومستنده أخبار دالّة على النهي ( 2 ) . والأقرب
حملها على الكراهة جمعاً بينها وبين ما يدلّ على الجواز ، ولا فرق في الجواز على
تقدير الحدث بين القليل والكثير ، والجواز مشروط بعدم تعيين العامل في العقد ،
وإلاّ فالظاهر المنع والضمان لو سلّم العين .
السابعة : ذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّه يجب على المستأجر سقي
الدابّة وعلفها من ماله من غير أن يرجع به على المالك ، ولعلّ الأقرب وجوبهما
على المالك إلاّ مع الشرط ، للأصل ، ثمّ إن لم يكن المالك حاضراً معه استأذنه في
الإنفاق ورجع به عليه ، فإن تعذّر أنفق بنيّة الرجوع وأشهد عليه ورجع به .
الثامنة : الظاهر أنّ الصائغ إذا أفسد بيده شيئاً ضمن ولو كان حاذقاً ، لا أعرف
فيه خلافاً ، وفي المسالك أنّه موضع وفاق ( 3 ) . وذلك كالحجّام يجني في حجامته ،
أو الختّان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حدّ الختان ، أو الفصّاد يفصد
فيقتل ، أو القصّار يخرق أو يحرق ، ولا فرق في ذلك بين الحاذق وغيره ، ولا بين
المفرّط وغيره . والظاهر أنّه يدخل في الحكم الطبيب إذا باشر السقي بيده ، وهل
يدخل فيه إذا أمره بذلك من غير مباشرة ؟ يحتمل ذلك ، إذ يصدق أنّه تلف بدواء
الطبيب ، ولا يضمن لو وصف أنّ دواء كذا نافع لمرض كذا وكذا . ولو قال : هذا
الدواء نافع لهذا المرض ، ففيه إشكال ، والأصل يقتضي العدم . وفي تحقّق الضمان
في صورة الوجوب إشكال .
ويدلّ على ضمان الصائغ المفسد حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 259 ، الباب 19 من أبواب الإجارة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 265 ، الباب 23 من أبواب الإجارة .
( 3 ) المسالك 5 : 223 .