بالمشاهدة أو ذكر الجنس والوصف بما يرفع الجهالة . ولو آجرها للدوران
لدولاب احتيج إلى مشاهدته .
ولو آجر الدابّة للسير في مسافة معيّنة فلابدّ من تعيين المسير على وجه يرتفع
الجهالة ، إلاّ أن يقتضي العادة بشيء معلوم .
ويجوز استئجار المرأة للرضاع مدّة معيّنة بإذن الزوج ، فإن لم يأذن الزوج
ومنع بعض حقوقه اعتبرت إجازته ، وإن لم يمنع فالأقرب الصحّة . وفيه قول
بالمنع .
الخامس : أن تكون المنفعة مباحة ، فلو استأجر بيتاً ليشتغل فيه بالمعاصي
كإحراز الخمور للشرب لم يصحّ ، وهذا إذا كان الإجارة لخصوص هذا الغرض ،
وأمّا الإيجار لمن يعمل ذلك ففيه خلاف بين الأصحاب ، وقد مرّ تحقيق المسألة
سابقاً . وفي المسألة قول بتحريم الإجارة وصحّتها ، لإمكان الانتفاع بغير الحرام .
وفيه : أنّ ذلك لم يتناوله العقد . وهل يجوز استئجار الحائط المروّق للتنزّه ؟ منعه
الشيخ وجماعة من الأصحاب ( 1 ) وجوّزه ابن إدريس ( 2 ) .
السادس : حصول القدرة على تسليم المنفعة ، فلو آجر عبداً آبقاً لم يصحّ
عندهم ، إلاّ أن يكون المستأجر قادراً على تسليمه ، وكذا المغصوب لو آجره
الغاصب أو لمن يتمكّن من قبضه ، ولو آجره لمن لا يتمكّن من قبضه مع الضميمة
فالأقرب الجواز ، لعموم الأدلّة .
ولو منعه الموجر فالأقرب أنّ له الفسخ ، وحينئذ يسقط المسمّى وله الالتزام
ومطالبة الموجر بالتفاوت إن كان ، وظاهر بعضهم سقوط الاُجرة مطلقاً . واختاره
في التذكرة وقيّده بمنع الموجر المستأجر من العين من غير أن يستوفي المنافع ،
وقرّب ثبوت الخيار لو استوفى ( 3 ) .
قالوا : ولو منعه ظالم قبل القبض كان بالخيار بين الفسخ ومطالبة الموجر
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 501 ، المسألة 24 ، المختلف 6 : 169 .
( 2 ) السرائر 2 : 479 .
( 3 ) التذكرة 2 : 326 س 17 .