والحلبي عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) . ولم أطّلع إلاّ على روايتين صحيحتين لمحمّد بن مسلم
نقل أحدهما الصدوق ( 2 ) والاُخرى الكليني ( 3 ) والشيخ ( 4 ) بعد الخبر المذكور ، لكنّهما
غير منطبقتين على المدّعى .
وفي المسالك استشكله بعدم تعيين الاُجرة ، لاختلافهما على التقديرين ، كما
لو باعه بثمنين على تقديرين . قال : ومن ثمّ ذهب جماعة من الأصحاب إلى
البطلان . قال : ويمكن حمل الأخبار على الجعالة ( 5 ) .
وهذا الإشكال لا وجه له في مقابلة النصّ ، واختلاف الاُجرة على التقديرين
غير ضائر بعد دلالة النصّ عليه ، وقد روى الشيخ عن أبي حمزة في الصحيح عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يكتري الدابّة فيقول : أكتريها منك إلى مكان
كذا وكذا ، فإن جاوزته فلك كذا وكذا وزيادة وسمّى ذلك ، قال : لا بأس ( 6 ) .
وفي المسالك : ومتى حكم بالبطلان ثبتت اُجرة المثل ، إلاّ أن يشترط إسقاط
الجميع فلا شيء مع عدم الإتيان به في المعيّن وإن أتى به في غيره ، قال : ويمكن
القول بصحّة الإجارة على التقدير الثاني وهو شرط سقوط الاُجرة مع الإخلال في
المعيّن لا بجعله أحد شقّي المستأجر عليه ، لخلوّه عن الاُجرة ، بل بياناً لنقيض
الإجارة ، فإنّها إذا تعيّنت بوقت فأخلّ الأجير بالفعل فيه بطلت ، وإذا فعله في غيره
لم يستحقّ شيئاً ، فيكون التعرّض بذلك بياناً لنقيض الإجارة ، فلا ينافيها ، وحينئذ
فيثبت المسمّى إن جاء به في المعيّن ولا شيء في غيره للإخلال بمقتضاها ( 7 ) .
ولو قال : اجرتك كلّ شهر بكذا ، قيل : تبطل ، للجهالة ( 8 ) وقيل : يصحّ في شهر
وتبطل في الزائد ويثبت فيه اُجرة المثل إن سكن ( 9 ) . والأقوى الصحّة في شهر ، ولا
يبعد القول بالصحّة في الكلّ ، فيثبت المسمّى في كلّ شهر سكن فيه . ولو قال : إن
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 181 .
( 2 ) الفقيه 3 : 246 ، ح 3896 .
( 3 ) الكافي 5 : 290 ، ح 4 .
( 4 ) التهذيب 7 : 214 ، ح 941 .
( 5 ) المسالك 5 : 181 .
( 6 ) التهذيب 7 : 214 ، ح 938 .
( 7 ) المسالك 5 : 181 .
( 8 ) المسالك 5 : 182 .
( 9 ) الشرائع 2 : 181 .