خِطْتَهُ فارسيّاً فلك درهم ، وإن خِطْتَهُ روميّاً فلك درهمان ، صحّ . ولو قال : إن عملت
هذا العمل في هذا اليوم فلك درهمان ، وفي غد درهم ، فالأظهر الجواز .
ويستحقّ الأجير المطالبة بالاُجرة بعد العمل على قول ، وقيل : لا يستحقّ إلاّ
بعد التسليم ( 1 ) . وقيل بالفرق بين أن يكون العمل في ملكه أو ملك المستأجر ( 2 ) .
وكلّ موضع فسد فيه عقد الإجارة يجب فيه اُجرة المثل مع استيفاء المنفعة كلاّ
أو بعضاً ، لأنّ مقتضى الفساد رجوع كلّ عوض إلى مالكه ، وحيث تعذّر ثبت البدل .
واستثنى بعضهم من ذلك ما لو كان الفساد باشتراط عدم الاُجرة في العقد أو
متضمّناً له كما لو لم يذكر اُجرة ، فإنّه يقوى حينئذ عدم وجوب الاُجرة ، لدخول
العامل على ذلك تبرّعاً ( 3 ) . وهو جيّد .
الثالث : من شروط الإجارة أن تكون المنفعة مملوكة إمّا تبعاً للعين أو منفردة ،
ولو آجر غير المالك فضولا قيل : يبطل ( 4 ) وقيل : يقف على الإجازة ( 5 ) .
الرابع : أن تكون المنفعة معلومة إمّا بتعيين العمل كخياطة الثوب المعلوم ، أو
تعيين مدّة الانتفاع المعلوم كسكنى الدار شهراً .
والأجير الخاصّ هو الّذي يستأجر للعمل بنفسه مطلقاً مدّة معيّنة أو لعمل
معيّن مع تعيين أوّل زمانه ] بحيث لا يتوانى في فعله حتّى يفرغ منه [ ( 6 ) فإن كان
العمل مطلقاً اقتضى الاستئجار ملك جميع منافعه في الوقت الّذي جرت العادة
بالعمل فيه ، فليس له أن يعمل فيه عملا لغير المستأجر إلاّ بإذنه ، وله ذلك في
الزمان الّذي لم تجر العادة بالعمل كبعض أجزاء الليل إذا لم يؤدّ إلى ضعف العمل
المستأجر عليه . وهل يجوز له ما لا ينافي حقّ المستأجر كإيقاع عقد ونحوه ] مع
تشاغله بالفعل المستأجر عليه [ ( 7 ) الأقرب ذلك . وإن كان العمل معيّناً مع تعيين
المبدأ فلا يجوز له ما ينافيه حسب .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 179 .
( 2 - 5 ) حكاها المحقّق في الشرائع 2 : 181 - 182 .
( 6 ) لم يرد في خ 2 .
( 7 ) لم يرد في خ 2 .