تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
بالمسمّى ، وبين الرضى والرجوع على الظالم باُجرة المثل بناءً على أنّ العين قبل القبض مضمونة على الموجر ، ولو كان ذلك بعد القبض لم يكن له الفسخ وإذا انهدم المسكن فللمستأجر فسخ الإجارة ، إلاّ أن يعيده المالك سريعاً بحيث لا يفوت شيء من المنافع ، وفيه تردّد . الفصل الثالث في أحكام الإجارة وفيه مسائل : الاُولى : إذا وجد بالعين المستأجرة عيباً قيل : له الفسخ أو الرضى بالاُجرة من غير نقصان ( 1 ) . وقيل : يثبت له الأرش ( 2 ) . الثانية : اختلف الأصحاب في جواز إجارة الأرض وغيرها من الأعيان المستأجرة بأكثر ممّا استأجرها به إذا لم يحدث فيه حدثاً ، فمنع منه جماعة من الأصحاب ( 3 ) استناداً إلى أخبار دلّت على النهي ، وآخرون إلى الجواز ( 4 ) استناداً إلى أخبار دلّت على الجواز . وطريق الجمع بين الروايات القول بالكراهة ، لكن لا أعرف خبراً يدلّ على النهي على سبيل العموم ، وقد مرّ حكم الحانوت والبيت والأجير ، والحكم في غيرها . إذا كانت الإجارة بالذهب والفضّة لا يخلو عن إشكال ، لما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار في الموثّق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا تقبّلت أرضاً بذهب أو فضّة فلا تقبّلها بأكثر ممّا تقبّلتها به ، وإن تقبّلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبّلها بأكثر ممّا تقبّلتها به ، لأنّ الذهب والفضّة مضمونان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 187 . ( 2 ) المسالك 5 : 221 . ( 3 ) المقنعة : 642 ، الكافي في الفقه : 346 ، الشرائع 2 : 181 . ( 4 ) جامع المقاصد 7 : 119 ، المسالك 5 : 180 . ( 5 ) التهذيب 7 : 204 ، ح 898 .