بالمسمّى ، وبين الرضى والرجوع على الظالم باُجرة المثل بناءً على أنّ العين قبل
القبض مضمونة على الموجر ، ولو كان ذلك بعد القبض لم يكن له الفسخ وإذا انهدم
المسكن فللمستأجر فسخ الإجارة ، إلاّ أن يعيده المالك سريعاً بحيث لا يفوت
شيء من المنافع ، وفيه تردّد .
الفصل الثالث في أحكام الإجارة
وفيه مسائل :
الاُولى : إذا وجد بالعين المستأجرة عيباً قيل : له الفسخ أو الرضى بالاُجرة من
غير نقصان ( 1 ) . وقيل : يثبت له الأرش ( 2 ) .
الثانية : اختلف الأصحاب في جواز إجارة الأرض وغيرها من الأعيان
المستأجرة بأكثر ممّا استأجرها به إذا لم يحدث فيه حدثاً ، فمنع منه جماعة من
الأصحاب ( 3 ) استناداً إلى أخبار دلّت على النهي ، وآخرون إلى الجواز ( 4 ) استناداً
إلى أخبار دلّت على الجواز . وطريق الجمع بين الروايات القول بالكراهة ، لكن لا
أعرف خبراً يدلّ على النهي على سبيل العموم ، وقد مرّ حكم الحانوت والبيت
والأجير ، والحكم في غيرها .
إذا كانت الإجارة بالذهب والفضّة لا يخلو عن إشكال ، لما رواه الشيخ عن
إسحاق بن عمّار في الموثّق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا تقبّلت أرضاً بذهب أو
فضّة فلا تقبّلها بأكثر ممّا تقبّلتها به ، وإن تقبّلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبّلها بأكثر
ممّا تقبّلتها به ، لأنّ الذهب والفضّة مضمونان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 187 .
( 2 ) المسالك 5 : 221 .
( 3 ) المقنعة : 642 ، الكافي في الفقه : 346 ، الشرائع 2 : 181 .
( 4 ) جامع المقاصد 7 : 119 ، المسالك 5 : 180 .
( 5 ) التهذيب 7 : 204 ، ح 898 .