تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
الثمرة أو زيادتها في المتعارف ، ومنه الرفق وإصلاح الأجاجين ، وإزالة الحشيش المضرّ بالاُصول ، وقطع ما يحتاج إلى القطع من أغصان الشجر والنخل ، وإصلاح الأرض بالحرث ، والحفر حيث يحتاج إليه ، والسقي والتلقيح ، والعمل بالناضح ، وتعديل الثمرة بإزالة ما يضرّ بها من الأغصان والأوراق لإيصال الهواء إليها وما يحتاج إليه من الشمس ، ولقاط الثمرة بمجرى العادة وحفظها ، إلى غير ذلك . ويجب قيام صاحب الأصل ببناء الجدران وحفر الأنهار والآبار وعمل ما يسقي بها من دولاب أو دالية ، وإنشاء النهر ، والأكثر على أنّ الكُشّ للتلقيح على المالك ، وذهب ابن إدريس إلى أنّه على العامل ( 1 ) وعلى العامل تسميد الأرض . وفي التذكرة أنّ شراء الزبل ونقله على ربّ المال ( 2 ) والأقوى الرجوع في ذلك كلّه إلى المتعارف في كلّ بلد أو قرية . ولو شرط شيء من ذلك على العامل لزم بعد أن يكون معلوماً . ولو شرط العامل العمل كلّه على المالك لم يصحّ ، لمنافاته لحقيقة المساقاة ، ولو شرط البعض لزم ، ولو شرط عليه اُجرة الإجراء صحّ . الخامس في الفائدة ولابدّ أن يكون للعامل جزءً منها مشاعاً ، فلو أضرب عن ذكر الحصّة بطلت المساقاة ، لمنافاة ذلك لحقيقتها ، وكذا لو شرط أحدهما انفراده بالثمرة . قالوا : وكذا لو شرط لنفسه شيئاً معيّناً ، وما زاد فهو بينهما ، أو قدّر لنفسه أرطالا وللعامل ما فضل أو بالعكس ، أو جعل حصّته نخلات بعينها والباقي للآخر ، وهو غير بعيد . ولعلّ الوجه في الجميع مخالفته للمعهود من المساقاة ، لابتنائها على الاشتراك في الثمرة مشاعاً . ولو أفرد كلّ نوع بحصّة مخالفة للحصّة من النوع الآخر صحّ بعد العلم بمقدار كلّ نوع . ولو شرط مع النماء حصّة من الأصل الثابت ففي صحّته وجهان . ولو شرط المالك على العامل مع الحصّة شيئاً من ذهب أو فضّة صحّ عندهم ، وهو
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 451 . ( 2 ) التذكرة 2 : 346 س 30 .