باطلة ( 1 ) لأنّها إن كانت بيعاً فهي محاقلة ، وإن كانت صلحاً فهو لازم سلّم أم لا إن
كان بعوض مضمون ، وإن كان العوض من الغلّة فهو باطل كالبيع .
الفصل الثاني
في المساقاة
وهي معاملة على اُصول ثابتة بحصّة من نمائها ، وهي عقد ثابت شرعاً
إجماعاً على ما نقله في التذكرة ( 2 ) ويدلّ عليه الأخبار العامّيّة والخاصّيّة مثل
صحيحة الحلبي ( 3 ) وصحيحة يعقوب بن شعيب ( 4 ) وغيرهما . والنظر فيها يستدعي
أبحاثاً :
الأوّل : الصيغة
لا أعرف خلافاً في كون المساقاة عقداً لازماً ، ويدلّ عليه وجوب الإيفاء
بالعقود والشروط .
والمشهور بين المتأخّرين أنّ كلّ عقد لازم يحتاج إلى إيجاب وقبول لفظيّين
والمقارنة والعربيّة والماضويّة ، فهاهنا كذلك عندهم . وقد عرفت أنّ هذه القاعدة
غير ثابتة عندي ، فالأقرب الحصول بكلّ ما دلّ على الرضى من الجانبين ، والظاهر
حصول الإيجاب بالأمر ، ويدلّ عليه صحيحة يعقوب بن شعيب .
ويصحّ قبل ظهور الثمرة بلا خلاف ، وإن كان بعد ظهور الثمرة ولم يبق فيها
مستتراً لم يصحّ ، لا أعرف فيه خلافاً ، ونقل فيه الإجماع .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 450 .
( 2 ) التذكرة 2 : 341 س 36 .
( 3 ) الوسائل 13 : 201 ، الباب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 202 ، الباب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 2 .