تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
باطلة ( 1 ) لأنّها إن كانت بيعاً فهي محاقلة ، وإن كانت صلحاً فهو لازم سلّم أم لا إن كان بعوض مضمون ، وإن كان العوض من الغلّة فهو باطل كالبيع . الفصل الثاني في المساقاة وهي معاملة على اُصول ثابتة بحصّة من نمائها ، وهي عقد ثابت شرعاً إجماعاً على ما نقله في التذكرة ( 2 ) ويدلّ عليه الأخبار العامّيّة والخاصّيّة مثل صحيحة الحلبي ( 3 ) وصحيحة يعقوب بن شعيب ( 4 ) وغيرهما . والنظر فيها يستدعي أبحاثاً : الأوّل : الصيغة لا أعرف خلافاً في كون المساقاة عقداً لازماً ، ويدلّ عليه وجوب الإيفاء بالعقود والشروط . والمشهور بين المتأخّرين أنّ كلّ عقد لازم يحتاج إلى إيجاب وقبول لفظيّين والمقارنة والعربيّة والماضويّة ، فهاهنا كذلك عندهم . وقد عرفت أنّ هذه القاعدة غير ثابتة عندي ، فالأقرب الحصول بكلّ ما دلّ على الرضى من الجانبين ، والظاهر حصول الإيجاب بالأمر ، ويدلّ عليه صحيحة يعقوب بن شعيب . ويصحّ قبل ظهور الثمرة بلا خلاف ، وإن كان بعد ظهور الثمرة ولم يبق فيها مستتراً لم يصحّ ، لا أعرف فيه خلافاً ، ونقل فيه الإجماع .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 450 . ( 2 ) التذكرة 2 : 341 س 36 . ( 3 ) الوسائل 13 : 201 ، الباب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 13 : 202 ، الباب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 2 .