ولا يكفي الجذاذ والحفظ والحمل والنقل ونحوها ، وإذا ظهرت وبقي لها عمل
يحصل به الزيادة في الثمرة كالسقي والحرث ورفع أغصان شجرة الكرم على
الخشب وتأبير ثمرة النخل ونحوها ففي صحّتها قولان ، ولعلّ الأقرب الصحّة .
والمشهور أنّه لا تبطل بموت الساقي ولا العامل ، وقال الشيخ في المبسوط :
لو مات أحدهما أو ماتا انفسخت المساقاة عندنا ( 1 ) . ولا يبطل بالبيع .
الثاني : ما يساقى عليه
وهو كلّ أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ، فيصحّ المساقاة على النخل
والكرم وشجر الفواكه ، وفي ما لا ثمرة له إذا كان له ورق ينتفع به وجهان ، ولعلّ
الأقرب الجواز .
والمشهور أنّه لا يصحّ على وديّ أو شجر غير ثابت ، وفي المسالك : لا خلاف
في عدم جواز المساقاة على غير المغروس منه إلاّ عن بعض العامّة ( 2 ) .
أمّا لو ساقاه على وديّ مغروس إلى مدّة يحمل مثله فيها غالباً صحّ ولو لم
يحمل فيها ، قالوا : ولو قصرت المدّة المشروطة عن ذلك غالباً أو كان الاحتمال
على السواء لم يصحّ .
الثالث : المدّة
والمشهور أنّه يعتبر فيها شرطان : التقدير بزمان لا يحتمل الزيادة والنقصان ،
وأن يكون ممّا يحصل الثمرة فيها غالباً ، واكتفى ابن الجنيد بتقديرها بالثمرة
المساقى عليها ، نظراً إلى أنّه بالنسبة إلى ثبوته عادة كالمعلوم ( 3 ) وهو غير بعيد .
الرابع : العمل
وإطلاق العقد يقتضي قيام العامل بما يتكرّر في كلّ سنة ممّا يحتاج إليه صلاح
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 216 .
( 2 ) المسالك 5 : 43 .
( 3 ) حكاه في المسالك 5 : 45 .