تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
ولا يكفي الجذاذ والحفظ والحمل والنقل ونحوها ، وإذا ظهرت وبقي لها عمل يحصل به الزيادة في الثمرة كالسقي والحرث ورفع أغصان شجرة الكرم على الخشب وتأبير ثمرة النخل ونحوها ففي صحّتها قولان ، ولعلّ الأقرب الصحّة . والمشهور أنّه لا تبطل بموت الساقي ولا العامل ، وقال الشيخ في المبسوط : لو مات أحدهما أو ماتا انفسخت المساقاة عندنا ( 1 ) . ولا يبطل بالبيع . الثاني : ما يساقى عليه وهو كلّ أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ، فيصحّ المساقاة على النخل والكرم وشجر الفواكه ، وفي ما لا ثمرة له إذا كان له ورق ينتفع به وجهان ، ولعلّ الأقرب الجواز . والمشهور أنّه لا يصحّ على وديّ أو شجر غير ثابت ، وفي المسالك : لا خلاف في عدم جواز المساقاة على غير المغروس منه إلاّ عن بعض العامّة ( 2 ) . أمّا لو ساقاه على وديّ مغروس إلى مدّة يحمل مثله فيها غالباً صحّ ولو لم يحمل فيها ، قالوا : ولو قصرت المدّة المشروطة عن ذلك غالباً أو كان الاحتمال على السواء لم يصحّ . الثالث : المدّة والمشهور أنّه يعتبر فيها شرطان : التقدير بزمان لا يحتمل الزيادة والنقصان ، وأن يكون ممّا يحصل الثمرة فيها غالباً ، واكتفى ابن الجنيد بتقديرها بالثمرة المساقى عليها ، نظراً إلى أنّه بالنسبة إلى ثبوته عادة كالمعلوم ( 3 ) وهو غير بعيد . الرابع : العمل وإطلاق العقد يقتضي قيام العامل بما يتكرّر في كلّ سنة ممّا يحتاج إليه صلاح
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 216 . ( 2 ) المسالك 5 : 43 . ( 3 ) حكاه في المسالك 5 : 45 .
كفاية الأحكام — صفحة 642 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي