تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
لتخلّف وصف القيام باُجرة ، وهذه الوجوه المنفيّة ذهب إلى كلّ منها بعض اختار الثاني منها الشيخ عليّ ( رحمه الله ) ، والأخير فخر الدين في بعض ما ينسب إليه ، والآخران ذكرهما من لا يعتدّ بقوله ( 1 ) . انتهى . وقال أيضاً : يحتسب على العامل مع ذلك أرش الأرض لو نقصت به ، وطمّ الحفر خصوصاً لو قلعه بغير أمر المالك ، وقلع العروق المتخلّفة عن المقلوع ، قال : ولم يفرّق الأصحاب في إطلاق كلامهم بين العالم بالبطلان والجاهل ، بل تعليلهم يؤذن بالتعميم ، ولا يبعد الفرق بينهما وأنّ لا اُجرة لصاحب الأرض مع علمه ولا أرش لصاحب الغرس مع علمه ، أمّا الأوّل فللإذن في التصرّف فيها بالحصّة مع علمه بعدم استحقاقها ، وأمّا الثاني فلظلمه بالغرس مع علمه بعدم استحقاقه ، ويمكن دفعه بأنّ الأمر لمّا كان منحصراً في الحصّة أو الاُجرة لم يكن الإذن من المالك تبرّعاً فله الاُجرة ، لفساد المعاملة ، والغرس لمّا كان بإذن المالك وإن لم يكن بحصّته فعرقه ليس بظالم ، فيكون مستحقّاً للأرش ( 2 ) . انتهى . ولو دفع صاحب الأرض القيمة ليكون الغرس له لم يجبر الغارس على ذلك ، ولو دفع الغارس اُجرة الأرض لم يجبر صاحب الأرض على التبقية .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 71 و 72 . ( 2 ) المسالك 5 : 72 .
كفاية الأحكام — صفحة 646 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي