لتخلّف وصف القيام باُجرة ، وهذه الوجوه المنفيّة ذهب إلى كلّ منها بعض اختار
الثاني منها الشيخ عليّ ( رحمه الله ) ، والأخير فخر الدين في بعض ما ينسب إليه ، والآخران
ذكرهما من لا يعتدّ بقوله ( 1 ) . انتهى .
وقال أيضاً : يحتسب على العامل مع ذلك أرش الأرض لو نقصت به ، وطمّ
الحفر خصوصاً لو قلعه بغير أمر المالك ، وقلع العروق المتخلّفة عن المقلوع ، قال :
ولم يفرّق الأصحاب في إطلاق كلامهم بين العالم بالبطلان والجاهل ، بل تعليلهم
يؤذن بالتعميم ، ولا يبعد الفرق بينهما وأنّ لا اُجرة لصاحب الأرض مع علمه
ولا أرش لصاحب الغرس مع علمه ، أمّا الأوّل فللإذن في التصرّف فيها بالحصّة مع
علمه بعدم استحقاقها ، وأمّا الثاني فلظلمه بالغرس مع علمه بعدم استحقاقه ، ويمكن
دفعه بأنّ الأمر لمّا كان منحصراً في الحصّة أو الاُجرة لم يكن الإذن من المالك
تبرّعاً فله الاُجرة ، لفساد المعاملة ، والغرس لمّا كان بإذن المالك وإن لم يكن
بحصّته فعرقه ليس بظالم ، فيكون مستحقّاً للأرش ( 2 ) . انتهى .
ولو دفع صاحب الأرض القيمة ليكون الغرس له لم يجبر الغارس على ذلك ،
ولو دفع الغارس اُجرة الأرض لم يجبر صاحب الأرض على التبقية .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 71 و 72 .
( 2 ) المسالك 5 : 72 .