تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
ولو ادّعى الزارع العارية وأنكرها المالك وادّعى غصب الأرض فالقول قوله مع يمينه ، لأصالة عدم الإعارة وعدم خروج منافع أرضه عن ملكه وبعد الحلف كان للمالك قلع الزرع ، والمطالبة باُجرة المثل لما مضى من المدّة ، وأرش الأرض إن نقصت ، وطمّ الحفر . وفي التذكرة : يحلف العامل على نفي الغصب ( 1 ) . الرابعة : المشهور أنّه يجوز للمزارع أن يشارك غيره وأن يزارع عليها غيره ، ولا يتوقّف على إذن المالك إلاّ أن يشترط عليه المالك أن يزرع بنفسه قالوا : ولا يجوز له تسليم الأرض إلاّ بإذن المالك ، واشترط بعضهم في جواز مزارعة غيره كون البذر منه ( 2 ) . الخامسة : خراج الأرض على صاحبها ، لأنّه موضوع عليها ، وفي المسالك : وهو مرويّ أيضاً ( 3 ) وفي رواية « أنّ السلطان لو زاد فيه زيادة وطلبها من الزارع وجب على صاحب الأرض دفعها إليهم ، قال السائل : قلت : أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم ، قال : إنّهم إنّما زادوا على أرضك ( 4 ) » وسند هذه الرواية غير نقيّ ، هذا إذا لم يشترط على الزارع ، ولو شرط عليه لزم إذا كان القدر معلوماً وكذا لو شرط بعضه معيّناً ، أو مشاعاً مع ضبطه . وفي المسالك : لو شرط عليه الخراج فزاد السلطان فيه زيادة فهي على صاحب الأرض ، لأنّ الشرط لم يتناولها ولم تكن معلومة ، فلا يمكن اشتراطها ( 5 ) . وهو مشكل ، نظراً إلى صحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل يكون له الأرض عليها خراج معلوم ربّما زاد وربّما نقص ، فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة ؟ قال : لا بأس » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 340 س 39 . ( 2 ) حكاه في المسالك 5 : 32 و 33 . ( 3 ) المسالك 5 : 34 . ( 4 ) الوسائل 13 : 211 ، الباب 16 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 10 . ( 5 ) المسالك 5 : 34 . ( 6 ) الوسائل 13 : 212 ، الباب 17 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 1 .