ربح اقتسما ويقدّم حصّة العامل على غرماء الميّت ، وإن كان المال عروضاً ورجا
الربح قال في المسالك : للعامل بيعه ( 1 ) . وفيه تأمّل . وفي المسالك : للوارث إلزامه
بالإنضاض إن شاء مطلقاً ( 2 ) . وفيه تأمّل .
وإن كان الميّت العامل فإن كان المال ناضّاً ولا ربح فللمالك أخذه ، وإن كان
فيه ربح دفع إلى الورثة سهمهم . ولو كان هناك متاع احتيج إلى التنضيض وإذن
المالك للوارث جاز له ذلك ، وإلاّ نصب الحاكم أميناً للبيع ، فإن ظهر ربح أعطى
ورثة العامل حصّته ، وإلاّ سلّم الثمن إلى المالك .
وحيث حكم ببطلان المضاربة بالموت لو اُريد التجديد مع أحد الوارثين
اشترط في الثانية شروطُ الاُولى من انضاض المال وغيره .
الثاني في مال المضاربة
قالوا : ومن شرطه أن يكون عيناً ، وأن يكون دراهم أو دنانير ، ونقل في
التذكرة الاتّفاق عليه ( 3 ) . قالوا : لو كان له دين لم يجز له أن يجعله مضاربة إلاّ بعد
قبضه . والمشهور أنّه لابدّ أن يكون معلوم القدر ولا يكفي المشاهدة ، وقيل : يصحّ
مع الجهالة ، ويكون القول قول العامل مع التنازع في القدر ( 4 ) .
الثالث في الربح
يلزم الحصّة بالشرط دون الاُجرة على الأصحّ الأشهر ، بناءً على أنّ المضاربة
عقد صحيح شرعي ، والقول بكونها صحيحة يلزم العامل ما شرط له من الحصّة
قول جميع العلماء إلاّ قليلا من أصحابنا ، والأخبار الدالّة عليه متظافرة .
وذهب جماعة منهم المفيد ( 5 ) والشيخ في النهاية ( 6 ) إلى أنّ الربح كلّه للمالك
هامش
( 1 و 2 ) المسالك 4 : 353 .
( 3 ) التذكرة 2 : 230 س 37 .
( 4 ) المبسوط 3 : 199 .
( 5 ) المقنعة : 633 .
( 6 ) النهاية 2 : 237 .