تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
ويشترط أن يكون دافع المال مالكاً أو مأذوناً من قبله أو وليّاً أو وصيّاً . والظاهر جواز دفع مال اليتيم للمضاربة مع المصلحة ، لقوله تعالى : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلاّ بالّتي هي أحسن ) ( 1 ) وقوله تعالى : و ( ما على المحسنين من سبيل ) ( 2 ) لكن في رواية بكر بن حبيب « قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل دفع مال اليتيم مضاربة ؟ فقال : إن كان ربح فلليتيم ، وإن كان وضيعة فالّذي أعطى ضامن » ( 3 ) وسند الرواية غير نقيّ . وفي التذكرة : ويستحبّ له ذلك أي للوليّ دفع مال الطفل أو المجنون إلى مضارب ، سواء كان الوليّ أباً أو جدّاً أو وصيّاً أو حاكماً أو أمينه ، إلى قوله : لا نعلم فيه خلافاً إلاّ من الحسن البصري ( 4 ) . قالوا : ويقتضي الإطلاق الإذن في البيع نقداً لا نسيئة بثمن المثل ، وبناؤه على الحمل على المتعارف . وفيه نظر ، لأنّ المصلحة قد تقتضي غير ذلك ، وقد يكون المعاملة بالنسيئة شائعاً حتّى يكون النقد نادراً ، فالإطلاق يشمله ، وكذا الكلام في ثمن المثل . وذكر الشيخ وجماعة منهم أنّ الإطلاق ينصرف إلى نقد البلد ( 5 ) وقد يكون تحصيل الربح بغير نقد البلد كالعروض ، ولهذا قوّى الشهيد الثاني جوازه بها مع الغبطة ( 6 ) وهو متّجه . ولو أذن له في شيء من ذلك جاز قولا واحداً ، ولو خالف لم يقع التصرّف باطلا بناءً على صحّة الفضولي ، وحينئذ فإن أجاز المالك مضى ، فإن قدر على تحصيل النسيئة ، وإلاّ ضمن الثمن لا القيمة ، لثبوت الثمن بالبيع الصحيح ، كذا ذكره
هامش
( 1 ) الأنعام : 152 . ( 2 ) التوبة : 91 . ( 3 ) الوسائل 13 : 189 ، الباب 10 من أبواب أحكام المضاربة ، ح 1 . ( 4 ) التذكرة 2 : 80 س 36 . ( 5 ) المبسوط 3 : 174 ، الوسيلة : 264 ، الجامع للشرائع : 317 . ( 6 ) المسالك 4 : 351 .
كفاية الأحكام — صفحة 627 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي