التالف من الربح ، ولو تلف قبل ذلك ففيه وجهان .
السادسة : إذا نضّ قدر الربح فطلب أحدهما القسمة واتّفقا صحّ ، وإن منع
المالك لم يجبر ، فإن اقتسما بالاتّفاق لم يملكها العامل ملكاً مستقرّاً ، بل مراعى
بعدم الحاجة إليها بجبر النقصان ونحوه ، فإن اتّفق الخسران بعد القسمة وأخذ
العامل حصّته يردّ العامل أقلّ الأمرين ممّا وصل إليه من الربح وممّا يصيبه من
الخسران ، والمالك يحتسب أقلّ الأمرين من رأس المال ، فيكون رأس المال ما
أخذه هو والعامل ، وما بقي منهما إن احتيج إليه .
السابعة : إذا مات وفي يده أموال مضاربة فإن علم مال أحدهم بعينه كان أحقّ
به ، وإن جهل والأموال مجتمعة في يده على حدة كانوا فيه سواء على نسبة
أموالهم ، وإن كان ممتزجاً مع جملة ماله مع العلم بكونه موجوداً فالغرماء بالنسبة
إلى جميع التركة كالشريك ، إن وسعت التركة للجميع أخذوها ، وإن قصرت تحاصّوا .
ولو كان في يده مال مضاربة ولم يعلم بقاؤه ولا تلفه فجهل كون المال الّذي
بيده مضاربة أو من ماله فيحكم بكونه ميراثاً ، عملا بظاهر اليد ، وكونه ممّا ترك
وهل يحكم بضمانه من حيث أصالة بقائه إلى أن يعلم تلفه بغير تفريط ، أم لا ،
لأصالة براءة الذمّة وكونه أمانة غير مضمون ؟ وجهان ، ولعلّ الترجيح للثاني .
كفاية الأحكام — صفحة 632
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٦٣٢