بعض الأصحاب ( 1 ) . وفي الضمان تأمّل ، وإن لم يجز وجب الاسترداد مع الإمكان ،
وإلاّ ضمن القيمة .
قالوا : ويجب أن يشتري بعين المال لا في الذمّة ، وهو حسن ، لأنّ الاسترباح
بالمال يتوقّف عليه ، فلا يكون غيره مأذوناً فيه .
ولو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها ، أو أمره بابتياع شيء معيّن فابتاع
غيره ضمن .
ولو ربح فالربح بينهما ، ويدلّ عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة فيخالف ما شرط عليه ؟ قال : هو ضامن والربح
بينهما ( 2 ) . وما رواه جميل في الصحيح أو الموثّق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل دفع
إلى رجل مالا يشتري به ضرباً من المتاع مضاربةً ، فذهب فاشترى به غير الّذي
أمره ؟ قال : هو ضامن والربح بينهما على ما شرط ( 3 ) .
ويدلّ على حكم المخالفة في السفر صحيحة الحلبي وحسنته ( 4 ) وصحيحة
محمّد بن مسلم ( 5 ) وموثّقة أبي بصير ( 6 ) ورواية الكناني ( 7 ) وفي روايات متعدّدة :
الربح له وليس عليه من الوضيعة شيء إلاّ أن يخالف عن شيء ممّا أمر صاحب
المال ( 8 ) .
وموت كلّ واحد منهما يبطل المضاربة وكذا جنونه والحجر عليه لسفه ، فإن
كان الميّت المالك وكان المال ناضّاً لا ربح فيه استحقّ الوارث أخذه ، وإن كان فيه
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 351 .
( 2 ) الوسائل 13 : 180 ، الباب 1 من أبواب أحكام المضاربة ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 13 : 182 ، الباب 5 من أبواب أحكام المضاربة ، ح 9 .
( 4 ) الوسائل 13 : 181 ، الباب 5 من أبواب أحكام المضاربة ، ح 2 و 7 .
( 5 ) الوسائل 13 : 181 ، الباب 5 من أبواب أحكام المضاربة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 13 : 182 ، الباب 5 من أبواب أحكام المضاربة ، ح 10 .
( 7 ) الوسائل 13 : 182 ، الباب 5 من أبواب أحكام المضاربة ، ح 6 .
( 8 ) الوسائل 13 : 181 ، الباب 5 من أبواب أحكام المضاربة ، ح 3 و 4 .