مع الفسخ أو القسمة أو لا معها على قول وبدونه يجبر ما يقع في التجارة من تلف
أو خسران ، وهو محلّ وفاق على ما قال في المسالك ( 1 ) .
مسائل :
الاُولى : العامل أمين لا يضمن إلاّ مع التعدّي أو التفريط ، ويقبل قوله في التلف
وعدم التفريط والخسارة وقدر رأس المال . وهل يقبل قوله في الردّ ؟ فيه قولان ،
والأشهر أنّه لا يقبل ، وهو غير بعيد ، وفيه خلاف للشيخ ( 2 ) . والمشهور أنّ القول قول
المالك مع يمينه لو اختلفا في نصيب العامل ، لأنّ المالك منكر للزائد ، ولأنّ
الاختلاف في فعله وهو أبصر به ، ولأنّ الأصل تبعيّة الربح للمال . وفي الكلّ نظر ،
واستوجه بعضهم التحالف ( 3 ) .
الثانية : لو قال العامل : ربحت كذا ، ورجع لم يقبل رجوعه ، وكذا لو ادّعى
الغلط . أمّا لو قال : ثمّ خسرت ، أو قال : ثمّ تلف الربح ، قبل .
الثالثة : إذا انفسخ عقد القراض فلا يخلو إمّا أن يكون فسخه من المالك ، أو من
العامل أو منهما ، أو من غير جهتهما كعروض ما يقتضي الانفساخ من موت أو
جنون ونحوهما ، وعلى كلّ تقدير إمّا أن يكون المال كلّه ناضّاً ، أو قدر رأس المال ،
أو بجميعه عروض أو ببعضه بحيث لا يكون الناضّ بقدر رأس المال ، وعلى
التقادير المذكورة إمّا أن يكون قد ظهر ربح بالفعل أو بالقوّة أم لا ، فهذه صور
المسألة والنصوص خالية عن أحكامها ، وقد ذكر فيها أشياء لا أعرف عليها دليلا
صالحاً للتعويل .
الرابعة : قالوا : إذا قال : دفعت إليه مالا قراضاً ، فأنكره أو أقام المدّعي البيّنة
فادّعى المنكر التلف قضي عليه بالضمان ، وكذا لو ادّعى عليه وديعةً أو غيرها من
الأمانات . أمّا لو قال في الجواب : لا يستحقّ قبلي شيئاً ، لم يلزم الضمان عليه .
الخامسة : إذا تلف شيء من مال القراض بعد دورانه في التجارة احتسب
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 373 .
( 2 ) المبسوط 2 : 174 - 175 .
( 3 ) لم نعثر عليه .