المسرفين ) فقال : كان فلان بن فلان الأنصاري - سمّاه - وكان له حرث وكان إذا
أخذ يتصدّق به ويبقى هو وعياله بغير شيء فجعل الله ذلك سرفاً ( 1 ) .
وممّا يدلّ على المطلوب الحديث الطويل المذكور في كتاب الكافي في باب
دخول الصوفيّة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وتعدّد الملبوسات وكثرتها ليس بإسراف ، للأخبار المتعدّدة المستفيضة .
وفي حسنة شهاب بن عبد ربّه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس في الطعام
سرف ( 3 ) .
وفي بعض الأخبار : إنّما السرف أن يجعل ثوب صونك ثوب بذلتك ( 4 ) وفي
بعضها أنّ السرف أمرٌ يبغضه الله عزّ وجلّ حتّى طرحك النواة ، فإنّها يصلح لشيء ،
وحتّى فضل شرابك ( 5 ) .
وفي رواية إسحاق بن عبد العزيز عن بعض أصحابنا : ليس فيما أصلح البدن
إسراف . وفيها : إنّما الإسراف فيما أفسد المال وأضرّ بالبدن ( 6 ) ونحوه في رواية
اُخرى لإسحاق بن عبد العزيز عن رجل ( 7 ) ونحوه في رواية أبان بن تغلب ( 8 ) .
ولو باع السفيه لم يمض بيعه وهبته وإقراره بالمال ، ويصحّ طلاقه وظهاره
وخلعه وإقراره بالنسب إذا لم يوجب النفقة ، وإن أوجبها لم يبعد أن يقال : إنّ
الإقرار يتضمّن شيئين : أحدهما إلحاق النسب ، وهو ليس بماليّ ، وثانيهما : الإنفاق ،
فيثبت في الأوّل دون الثاني ، ويصحّ إقراره بما يوجب القصاص ، ولا يجوز تسليم
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 263 ، الباب 29 من أبواب النفقات ، ح 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 65 ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 3 : 375 ، الباب 28 من أبواب أحكام الملابس ، ح 7 ، وليس في السند شهاب بن
عبد ربّه .
( 4 ) و ( 5 ) الوسائل 3 : 374 ، الباب 28 من أبواب أحكام الملابس .
( 6 ) الوسائل 15 : 260 ، الباب 26 من أبواب النفقات ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 1 : 397 ، الباب 38 من أبواب آداب الحمّام ، ح 7 .
( 8 ) الوسائل 1 : 397 ، الباب 38 من أبواب آداب الحمّام ، ح 5 .