ويمكن الاستدلال على الأوّل بقوله تعالى : ( وابتلوا اليتامى . . . ) ( 1 ) الآية ، كما
يظهر بالتأمّل في سياق الآية ، وعلى الثاني بأنّه لابدّ من وليّ يباشر اُموره ، وليس
أحد يساويه ، لرجحانه في العلم والديانة ، ولأنّ « العلماء ورثة الأنبياء » و « أنّهم
بمنزلة أنبياء بني إسرائيل » ، ولا شكّ في ثبوت ذلك للأنبياء فيكون للعلماء أيضاً ،
ولأنّ الفقيه نائب وليّ الأصل بمقتضى بعض الأخبار المؤيّدة بالشهرة ونقل
الاتّفاق . ولا يبعد القول بثبوت ذلك لمن يوثق بدينه وأمانته بعد تعذّر ذلك كلّه
تسوية بينه وبين مال اليتيم . ودلالة الآية ، وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( 2 )
المؤيّدة برواية إسماعيل بن سعد الأشعري ( 3 ) على ثبوته هناك .
واعلم أنّ أكثر العبارات خالية عن اشتراط العدالة في الأب والجدّ ، وفي
القواعد وشرحه ( 4 ) إشارة إليه ، والأصل يقتضي العدم ، وكذا في الوصيّ ، لعموم
الروايات الدالّة على إجراء حكم الوصيّ من غير اشتراط العدالة ، وفيه خلاف بين
الأصحاب .
وإذا كان الحجّ عليه واجباً فلا اعتراض للوليّ عليه ، سواء زادت نفقته في
السفر على الحضر أم لا ، لكن يتولّى الوليّ النفقة عليه أو وكيله ، وكذا النذر إذا تقدّم
سببه على الحجر ، وإذا كان الحجّ مندوباً فكذلك إذا لم تزد نفقته الحضر أو أمكنه
تكسّباً في السفر ، وفي غير ذلك تأمّل .
وينعقد يمينه إذا لم يكن متعلّقه المال ، وكذا النذر والعهد ، ولو كان متعلّق
اليمين أو النذر مالا في زمان معيّن لم ينعقد إذا كان سفيهاً في ذلك الزمان ، وإن
كان مطلقاً صحّ وروعي في إنفاذه الرشد .
وإذا حلف على شيء وحنث وجبت عليه الكفّارة ، وهل يجوز له التكفير
هامش
( 1 ) النساء : 6 .
( 2 ) الوسائل 12 : 270 ، الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 12 : 269 ، الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 .
( 4 ) القواعد 2 : 564 ، إيضاح الفوائد 2 : 627 .