تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
عوض الخلع إليه ، ولو وكّله أجنبيّ في بيع أو هبة جاز ، ولو تصرّف وأجاز الوليّ ففي صحّته قولان . والمملوك ممنوع من التصرّفات إلاّ بإذن المولى ، ويستثنى من ذلك طلاقه ، فإنّه لا يتوقّف على إذن المولى ، واستثنى في التذكرة ضمانه أيضاً . والمريض لا ينفذ وصيّته فيما زاد على الثلث إلاّ بإمضاء الورثة ، وفي التبرّعات المنجّزة الزائدة على الثلث خلاف ، وسيجئ الترجيح في كتاب الوصايا إن شاء الله تعالى ( 1 ) . وهل يثبت الحجر على السفيه بمجرّد ظهور سفهه أم يتوقّف على حكم الحاكم ؟ وهل يزول بزوال سفهه أم يتوقّف على حكم الحاكم ؟ فيه أقوال : أحدها : التوقّف على حكم الحاكم في الموضعين . وثانيها : عدم التوقّف مطلقاً . وثالثها : التوقّف في الأوّل دون الثاني . ورابعها : عكسه . والأقرب عندي القول الثاني ، لقوله تعالى : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم . . . ) ( 2 ) الآية حيث جعل سبحانه مناط المنع السفه ، فلا يحتاج إلى أمر آخر ، وقوله تعالى : ( فإن كان الّذي عليه الحقّ سفيهاً ) ( 3 ) الآية أثبت تعالى شأنه الولاية بمجرّد السفه ، وقوله تعالى : ( فإن ءَانستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم ) ( 4 ) بحسب منطوقه ومفهومه ، وارتفاع المقتضي للمنع يقتضي زوال المنع ، ويدلّ عليه عموم : الناس مسلّطون على أموالهم . وإذا بايعه إنسان كان البيع باطلا ، فإن كان المبيع موجوداً جاز للبائع استعادته ، وإن تلف وكان القبض بإذن صاحبه وكان عالماً بسفهه كان تالفاً وإن فكّ
هامش
( 1 ) من قوله : والمملوك ممنوع من التصرّفات . . . إلى هنا قد وقع في الأصل أيضاً بين المسائل المتعلّقة بالسفيه ، ولم نتحقّق وجهه . ( 2 ) النساء : 5 . ( 3 ) البقرة : 282 . ( 4 ) النساء : 6 .