على جواز بيع الخشب لمن يعمل صنماً والعنب لمن يعمل خمراً ( 1 ) .
قالوا : وإنّما يعتبر العدالة على القول باعتبارها في الابتداء لا في الاستدامة ،
ونقل في التذكرة الإجماع عليه ( 2 ) .
وذكر في التذكرة أيضاً : أنّ الفاسق إن كان ينفق ماله في المعاصي كشرب
الخمور وآلات اللهو والقمار أو يتوصّل به إلى الفساد فهو غير رشيد لا يدفع إليه
أمواله إجماعاً ، لتبذيره ماله وتضييعه إيّاه في غير فائدة . وإن كان فسقه لغير ذلك
كالكذب ومنع الزكاة وإضاعة الصلاة مع حفظه لماله دفع إليه ماله ، لأنّ الغرض من
الحجر حفظ المال ، وهو يحصل بدون الحجر ، فلا حاجة إليه ، قال : وكذا إذا طرأ
الفسق الّذي لا يتضمّن لتضييع المال ولا تبذيره ، فإنّه لا يحجر عليه إجماعاً ( 3 ) .
ويثبت الرشد بالاختبار بما يلائم طبقته من الرجال في الرجال والنساء في
النساء من الأفعال الّتي يدلّ على أنّه حافظ للمال مصلح غير مضيّع له ، ويثبت
بشهادة عدلين مطلقاً ، قالوا : وبشهادة أربع نساء في النساء . ويثبت رشدها بشهادة
رجل وامرأتين بطريق أولى .
وأمّا السفيه : فهو الّذي يضيّع المال أو لا يصلحه ، أو يصرفه في غير الأغراض
الصحيحة اللائقة بحاله على وجه يكون شيء من ذلك عن ملكة راسخة في
النفس ، ولا يوجب السفاهة الغلط والانخداع أحياناً .
والمراد بغير الأغراض الصحيحة ما لا يلائم تصرّفات أهل العقل غالباً ، مثل
الإنفاق في المحرّمات على وجه التبذير ، وصرف المال في الأطعمة النفيسة الّتي
لا يليق بحاله بحسب وقته وبلده وشرفه وضعته ، وكذلك شراء اللباس الفاخر
والأمتعة الّتي لا تليق بحاله . وأمّا صرف المال في وجوه الخير إذا لم يكن زائداً
على اللائق بحاله فليس بإسراف ، وإذا كان زائداً على اللائق بحاله فأسند في
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 168 الباب 59 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) التذكرة 2 : 75 س 28 .
( 3 ) التذكرة 2 : 75 س 32 .