كلّ شيء إلاّ أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً ( 1 ) .
وعن عبد الله بن سنان - في الموثّق - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا بلغ الغلام
ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيّئة وعوقب ، فإذا بلغت الجارية
تسع سنين فكذلك ، وذلك أنّها تحيض لتسع سنين ( 2 ) .
وهذه الروايات أخبار معتبرة ويؤيّدها موثّقة عمّار الساباطي ( 3 ) فالعمل
بمقتضاها متّجه ، وظاهر الشيخ في التهذيب والاستبصار العمل بها ( 4 ) .
ويدلّ أخبار كثيرة على أنّ الصبيّ إذا بلغ عشر سنين جازت وصيّته ( 5 )
وسيجئ ذلك في الوصايا .
وبلوغ الاُنثى بخروج المنيّ ونبات الشعر الخشن على العانة وبتسع على
الأقرب المشهور بين الأصحاب ، ويدلّ عليه موثّقة ابن سنان السابقة ، ورواية
يزيد الكناسي ( 6 ) وغيرهما . وقد روي أنّه يحصل بعشر سنين ( 7 ) .
وذهب ابن الجنيد إلى أنّ الحجر لا يرتفع عنها إلاّ بالتزويج ( 8 ) والحمل
والحيض دليلان على سبق البلوغ عند الأصحاب .
والمشهور أنّ الرشد يعتبر فيه ثلاثة اُمور : كونه غير مفسد للمال بالتضييع ،
وكونه مصلحاً له على الوجه اللائق بحاله ممّا يعتبر عند العقلاء بالتنمية مثلا ، وأن
لا يصرفه في المصارف الّتي لا تليق بحاله ، ويعتبر كون تلك الاُمور ملكة له راسخة .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 431 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 11 .
( 2 ) الوسائل 13 : 431 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 12 .
( 3 ) الوسائل 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ، ح 12 .
( 4 ) التهذيب 2 : 381 ، الاستبصار 1 : 408 و 409 .
( 5 ) الوسائل 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا .
( 6 ) الوسائل 13 : 431 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 12 ، الوسائل 1 : 31 ، الباب 4
من أبواب مقدّمات العبادات ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 13 : 143 ، الباب 2 من أبواب أحكام الحجر ، ح 2 .
( 8 ) نقله عنه العلاّمة في المختلف 5 : 432 .