المرهون به أو المثمن المسلّم فيه المرهون به .
الثالث : إسقاط المرتهن حقّه من الرهانة وفسخه ليعقدها ، ولو أقبض بعضه أو
أبرأ البعض فهل حكمه حكم الجميع ؟ فيه وجهان ، وادّعى في المبسوط الإجماع
على بقاء الرهانة ما بقي جزء من الدين ( 1 ) ولو شرط كونه رهناً على المجموع لا
على كلّ جزء . أو شرط كونه رهناً على كلّ جزء لزم الشرط .
العاشرة : ما يحصل من الرهن من الفوائد والزوائد متّصلة كانت أو منفصلة
فهي للراهن ، ويدلّ عليه أخبار متعدّدة ، فإن كانت متّصلة اتّصالا لا يقبل الانفصال
كالسمن والطول دخلت في الرهن بلا خلاف . وإن كانت منفصلة كالثمرة والولد أو
يقبل الانفصال كالشعر والثمرة قبل الجذاذ ففي كونها تابعاً للأصل في الرهن
قولان ، والمشهور ذلك . ونقل المرتضى وابن إدريس الإجماع عليه ( 2 ) . وذهب
الشيخ إلى عدم التبعيّة ( 3 ) وتبعه جماعة من الأصحاب منهم العلاّمة ( 4 ) . وهو أقوى ،
للأصل ، وعموم « الناس مسلّطون على أموالهم » .
ولو شرط الراهن خروجها أو المرتهن دخولها لزم الشرط وارتفع الإشكال ،
واستثنى في التذكرة من ذلك ما يتجدّد من المنافع بالاختيار كاكتساب العبد فلا
يصحّ اشتراط دخوله ( 5 ) .
وإذا رهن النخل لم يدخل الثمرة وإن لم يؤبّر ، وإن رهن الأرض لم يدخل
الزرع والشجر ، وكذا ما ينبت في الأرض بعد الرهن ، سواء أنبته الله أو الراهن أو
أجنبيّ ، وهل يجبر الراهن على إزالته ؟ فيه خلاف .
الحادية عشر : لو أتلف الرهن متلف كان عليه المثل أو القيمة ، وكان رهناً مثل
الأصل ، وكذا الأرش ، لكن لو كان المرتهن أو غيره وكيلا في بيع الأصل لم يكن
وكيلا في العوض ، لاختلاف الأغراض .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 202 .
( 2 ) الانتصار : 230 ، السرائر 2 : 424 .
( 3 ) المبسوط 2 : 237 .
( 4 ) القواعد 2 : 124 .
( 5 ) انظر التذكرة 2 : 37 .