تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
المرهون به أو المثمن المسلّم فيه المرهون به . الثالث : إسقاط المرتهن حقّه من الرهانة وفسخه ليعقدها ، ولو أقبض بعضه أو أبرأ البعض فهل حكمه حكم الجميع ؟ فيه وجهان ، وادّعى في المبسوط الإجماع على بقاء الرهانة ما بقي جزء من الدين ( 1 ) ولو شرط كونه رهناً على المجموع لا على كلّ جزء . أو شرط كونه رهناً على كلّ جزء لزم الشرط . العاشرة : ما يحصل من الرهن من الفوائد والزوائد متّصلة كانت أو منفصلة فهي للراهن ، ويدلّ عليه أخبار متعدّدة ، فإن كانت متّصلة اتّصالا لا يقبل الانفصال كالسمن والطول دخلت في الرهن بلا خلاف . وإن كانت منفصلة كالثمرة والولد أو يقبل الانفصال كالشعر والثمرة قبل الجذاذ ففي كونها تابعاً للأصل في الرهن قولان ، والمشهور ذلك . ونقل المرتضى وابن إدريس الإجماع عليه ( 2 ) . وذهب الشيخ إلى عدم التبعيّة ( 3 ) وتبعه جماعة من الأصحاب منهم العلاّمة ( 4 ) . وهو أقوى ، للأصل ، وعموم « الناس مسلّطون على أموالهم » . ولو شرط الراهن خروجها أو المرتهن دخولها لزم الشرط وارتفع الإشكال ، واستثنى في التذكرة من ذلك ما يتجدّد من المنافع بالاختيار كاكتساب العبد فلا يصحّ اشتراط دخوله ( 5 ) . وإذا رهن النخل لم يدخل الثمرة وإن لم يؤبّر ، وإن رهن الأرض لم يدخل الزرع والشجر ، وكذا ما ينبت في الأرض بعد الرهن ، سواء أنبته الله أو الراهن أو أجنبيّ ، وهل يجبر الراهن على إزالته ؟ فيه خلاف . الحادية عشر : لو أتلف الرهن متلف كان عليه المثل أو القيمة ، وكان رهناً مثل الأصل ، وكذا الأرش ، لكن لو كان المرتهن أو غيره وكيلا في بيع الأصل لم يكن وكيلا في العوض ، لاختلاف الأغراض .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 202 . ( 2 ) الانتصار : 230 ، السرائر 2 : 424 . ( 3 ) المبسوط 2 : 237 . ( 4 ) القواعد 2 : 124 . ( 5 ) انظر التذكرة 2 : 37 .