لابن الجنيد ( 1 ) . والأوّل أقوى ، لأصالة عدم الزائد وبراءة ذمّة الراهن ، ولأنّه منكر
فالقول قوله ، ولصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) وصحيحة أبان عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) وموثّقة عبيد بن زرارة عنه ( عليه السلام ) ( 4 ) ورواية عبد الله بن أبي يعفور
عنه ( عليه السلام ) ( 5 ) وهي لا تقصر عن الموثّقات . ومستند قول ابن الجنيد رواية السكوني ( 6 )
وهي ضعيفة لا يصلح لمعارضة ما ذكرنا .
الخامسة : لو اختلفا في متاع فقال المالك : هو وديعة ( 7 ) وقال الّذي عنده : هو
رهن ، فالأكثر على أنّ القول قول المالك . وذهب الصدوق والشيخ في الاستبصار ( 8 )
إلى أنّ القول قول الّذي عنده .
حجّة الأوّل الأصل ، وكون المالك منكراً ، وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) في رجل رهن عند صاحبه رهناً فقال الّذي عنده الرهن : ارتهنه عندي
بكذا وكذا ، وقال الآخر : إنّما هو عندك وديعة ، فقال : البيّنة على الّذي عنده الرهن
أنّه بكذا وكذا ، فإن لم يكن له بيّنة فعلى الّذي له الرهن اليمين ( 9 ) .
ويدلّ على قول الشيخ أخبار ثلاثة :
أحدها : صحيحة أبان ، أوردها الصدوق في الفقيه ( 10 ) .
وثانيها : رواية عبد الله بن أبي يعفور ( 11 ) وهي لا تقصر عن الموثّقات .
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 5 : 402 .
( 2 ) الوسائل 13 : 137 ، الباب 17 من أبواب أحكام الرهن ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 137 ، الباب 17 من أبواب أحكام الرهن ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 13 : 138 ، الباب 17 من أبواب أحكام الرهن ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 13 : 138 ، الباب 17 من أبواب أحكام الرهن ذيل الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 13 : 138 ، الباب 17 من أبواب أحكام الرهن ، ح 4 .
( 7 ) المقنع : 129 .
( 8 ) الاستبصار 3 : 123 .
( 9 ) الوسائل 13 : 136 ، الباب 16 من أبواب أحكام الرهن ، ح 1 .
( 10 ) الفقيه 3 : 312 ، ح 4116 .
( 11 ) الوسائل 13 : 136 ، الباب 16 من أبواب أحكام الرهن ، ح 2 .