مسائل متعلّقة بالنزاع
الاُولى : إذا كان الرهن مشتركاً ورهن بعض الشركاء مشاعاً فتنازع الشريك
والمرتهن في القبض فالحاكم ينصب أميناً للقبض بإذن الراهن ، ثمّ إن كان ذا
إجازة آجره الحاكم أو من نصبه مدّة لا يزيد عن أجل الحقّ ، فيبطل مع الزيادة إلاّ
أن يجيز المرتهن . فإن قلنا بدخول النماء المتجدّد في الرهن تعلّق الرهن بحصّة
الراهن من الاُجرة .
الثانية : إذا مات المرتهن انتقل حقّ الرهانة إلى وارثه دون الوكالة ، وللراهن
أن يمتنع من استئمان الوارث ، وحينئذ فإن اتّفقا على أمين ، وإلاّ رجع الأمر إلى
الحاكم .
الثالثة : إذا فرّط في الرهن فتلف قيل : لزم قيمته يوم قبضه ( 1 ) . وقيل : يوم
التلف وهو قول الأكثر ومنهم المحقّق في النافع ( 2 ) . ولعلّ هذا القول أقوى ، وهذا إذا
كان الاختلاف بسبب السوق أو بسبب نقص في العين غير مضمون ، أمّا
لو فرّط فنقصت العين بهزال ونحوه ثمّ هلك اعتبر أعلى القيم من حين الأخذ
في التفريط إلى حين التلف كالغاصب ، ويحتمل الأعلى من حين التلف إلى
الحكم عليه بالقيمة ، وهو قول ابن الجنيد ( 3 ) . والأعلى من حين القبض إلى يوم التلف
مساواة بينه وبين الغاصب ، حكاه في النافع ( 4 ) ونسب إلى الشيخ في المبسوط ( 5 ) .
وعن جماعة منهم إطلاق القول بالأعلى ، ولعلّ الاحتمال الأوّل أقوى . ويضعّف
الثاني بأنّ المطالبة لا دخل لها في الضمان ، والثالث بأنّ الضمان غير ثابت قبل
التفريط .
الرابعة : إذا اختلفا فقال الراهن : إنّه بمائة ، وقال المرتهن : إنّه بألف فالمشهور
أنّ البيّنة على المرتهن والقول قول الراهن مع يمينه عند عدم البيّنة ، وفيه خلاف
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 85 .
( 2 و 4 ) المختصر النافع : 138 .
( 3 ) نقله في المختلف 5 : 401 - 402 .
( 5 ) التنقيح 2 : 174 .