وثالثها : ما رواه الشيخ في الصحيح إلى الحسن بن محبوب عن عبّاد بن
صهيب ( 1 ) وليس في طريقها من يتوقّف فيه إلاّ عبّاد ووثّقه النجاشي وضعّفه الشيخ ،
وجمع الشيخ بين الأخبار بحمل صحيحة محمّد بن مسلم على أنّ المراد أنّ البيّنة
على من عنده الرهن على مقدار ما على الرهن لا على أصل الرهانة ( 2 ) . وهو متّجه .
فقول الشيخ والصدوق متّجه ، ووجه ترجيح صاحب المسالك ( 3 ) للقول الأوّل محلّ
تأمّل .
السادسة : لو كان له دينان أحدهما رهن فدفع إليه مالا واختلفا فقال الدافع :
دفعت بنيّة الدين الّذي هو رهن ، وقال الآخر : دفعت بنيّة الدين الآخر ، فالقول قول
الدافع ، لأنّه أبصر بنيّته ، وهل يلزمه يمين ؟ يحتمل العدم ، لأنّ الدعوى غير
صحيحة ، إذ لا اطّلاع على ما في نفس الغير ، ولعلّ الأقرب ثبوته ، لإمكان الاطّلاع
عليه بإقراره . ولو قال : قلت : دفعت عن الدين الآخر ، فالقول قول المنكر مع يمينه .
السابعة : لو اختلفا في ردّ الرهن فالقول قول الراهن ، لأصالة عدم الردّ .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 122 ، ح 436 .
( 2 ) الاستبصار 3 : 123 ذيل الحديث 438 .
( 3 ) المسالك 4 : 76 .