الثمن إلاّ بعد حلول الأجل .
الثامنة : إذا حلّ الأجل وتعذّر الأداء وكان المرتهن وكيلا في البيع واستيفاء
حقّه كان له ذلك ، وإلاّ لم يكن له البيع بنفسه ، لا أعرف فيه خلافاً ، ويدلّ عليه موثّقة
ابن بكير ( 1 ) وموثّقة عبيد بن زرارة ( 2 ) في بعض الصور ، ويدلّ موثّقة إسحاق بن
عمّار ( 3 ) على جواز بيعه إذا لم يعلم صاحبه ، وحينئذ يطلب من الراهن البيع أو
الإذن فيه ، فإن فعل ، وإلاّ رفع أمره إلى الحاكم فيلزمه الحاكم بالبيع أو يبيع عليه ،
لأنّه وليّ الممتنع ، كما يفعل ذلك في سائر الحقوق ، كما روي عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ورواه جماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام )
يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثمّ يأمر فيقسّم ماله بينهم بالحصص ، فإن
أبى باعه فيقسّمه بينهم يعني ماله ( 4 ) . والظاهر عدم الخلاف في جواز ذلك للحاكم .
ولو كان حقّه ممّا لا يمكن إثباته عند الحاكم - لعدم بيّنة حاضرة أو مقبولة ، أو
تعذّر وصوله إلى الحاكم لعدمه أو لبعده - فيحتمل قويّاً جواز استقلاله بالبيع بنفسه
واستيفاء حقّه ، كما لو ظفر بغير جنس حقّه من مال المديون وهو جاحد ولا بيّنة ،
وهو خيرة التذكرة ( 5 ) والمسالك ( 6 ) . ولو أمكن إثباته عند الحاكم بالبيّنة لكن افتقر
إلى اليمين فالظاهر أنّه غير مانع .
التاسعة : لا يفكّ الرهانة إلاّ بأحد أشياء :
الأوّل : إقباض الدين من الراهن أو غيره وإن كان متبرّعاً ، وفي حكمه ضمان
الغير له مع قبول المرتهن والحوالة به .
الثاني : إبراء المرتهن له من الدين ، وفي حكمه الإقالة المسقطة للثمن
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 125 ، الباب 4 من أبواب أحكام الرهن ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 13 : 124 ، الباب 4 من أبواب أحكام الرهن ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 124 ، الباب 4 من أبواب أحكام الرهن ، ح 2 .
( 4 ) الكافي 5 : 102 ، ح 1 .
( 5 ) التذكرة 2 : 32 س 2 .
( 6 ) المسالك 4 : 52 .