تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
الثمن إلاّ بعد حلول الأجل . الثامنة : إذا حلّ الأجل وتعذّر الأداء وكان المرتهن وكيلا في البيع واستيفاء حقّه كان له ذلك ، وإلاّ لم يكن له البيع بنفسه ، لا أعرف فيه خلافاً ، ويدلّ عليه موثّقة ابن بكير ( 1 ) وموثّقة عبيد بن زرارة ( 2 ) في بعض الصور ، ويدلّ موثّقة إسحاق بن عمّار ( 3 ) على جواز بيعه إذا لم يعلم صاحبه ، وحينئذ يطلب من الراهن البيع أو الإذن فيه ، فإن فعل ، وإلاّ رفع أمره إلى الحاكم فيلزمه الحاكم بالبيع أو يبيع عليه ، لأنّه وليّ الممتنع ، كما يفعل ذلك في سائر الحقوق ، كما روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ورواه جماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثمّ يأمر فيقسّم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبى باعه فيقسّمه بينهم يعني ماله ( 4 ) . والظاهر عدم الخلاف في جواز ذلك للحاكم . ولو كان حقّه ممّا لا يمكن إثباته عند الحاكم - لعدم بيّنة حاضرة أو مقبولة ، أو تعذّر وصوله إلى الحاكم لعدمه أو لبعده - فيحتمل قويّاً جواز استقلاله بالبيع بنفسه واستيفاء حقّه ، كما لو ظفر بغير جنس حقّه من مال المديون وهو جاحد ولا بيّنة ، وهو خيرة التذكرة ( 5 ) والمسالك ( 6 ) . ولو أمكن إثباته عند الحاكم بالبيّنة لكن افتقر إلى اليمين فالظاهر أنّه غير مانع . التاسعة : لا يفكّ الرهانة إلاّ بأحد أشياء : الأوّل : إقباض الدين من الراهن أو غيره وإن كان متبرّعاً ، وفي حكمه ضمان الغير له مع قبول المرتهن والحوالة به . الثاني : إبراء المرتهن له من الدين ، وفي حكمه الإقالة المسقطة للثمن
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 125 ، الباب 4 من أبواب أحكام الرهن ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 13 : 124 ، الباب 4 من أبواب أحكام الرهن ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 124 ، الباب 4 من أبواب أحكام الرهن ، ح 2 . ( 4 ) الكافي 5 : 102 ، ح 1 . ( 5 ) التذكرة 2 : 32 س 2 . ( 6 ) المسالك 4 : 52 .
كفاية الأحكام — صفحة 565 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي