الرابعة : إذا مات المرتهن وكان في يده الرهن بالاشتراط أو الاتّفاق كان
للراهن الامتناع من تسليمه إلى الوارث ، فإن اتّفقا على أمين ، وإلاّ سلّمه الحاكم
إلى من يرتضيه .
الخامسة : المشهور بين الأصحاب أنّه لا يجوز للراهن التصرّف في الرهن
ببيع ولا وقف ولا استخدام ولا سكنى ولا إجارة ، وعن الشيخ : أمّا استخدام العبد
المرهون وركوب الدابّة المرهونة وزراعة الأرض المرهونة وسكنى الدار فإنّ ذلك
غير جائز عندنا ، ويجوز عند المخالفين ( 1 ) . وهو يشعر بعدم الخلاف عندنا ، بل
الإجماع .
وكلام التذكرة يشعر بنوع مخالفة فيه ( 2 ) . وفي المسالك : إنّه لا يمنع من تصرّف
يعود نفعه على الراهن كمداواة المريض ورعي الحيوان وتأبير النخل وختن العبد
وخفض الجارية إن لم يؤدّ إلى النقص ( 3 ) .
والظاهر أنّ التصرّفات المخرجة عن الملك كالعتق والبيع والوقف غير صحيح
إلاّ أن يأذن المرتهن ، وكذا التصرّفات الموجبة لنقص المرهون ، وأمّا غير ذلك فلا
أعرف عليه دليلا . ويدلّ على الجواز عموم : الناس مسلّطون على أموالهم ( 4 ) .
ويدلّ صحيحة محمّد بن مسلم ( 5 ) وحسنة الحلبي ( 6 ) على جواز الوطء للراهن ،
وظاهر الصدوق العمل بمضمونه ( 7 ) حيث أورد صحيحة محمّد بن مسلم . بل ظاهر
الكليني أيضاً ( 8 ) .
والمشهور بين الأصحاب خلاف ذلك ، قال في الدروس : وفي رواية الحلبي
يجوز وطؤها سرّاً ، وهي متروكة ( 9 ) . ونقل في المبسوط الإجماع ( 10 ) . والعدول عن
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 206 .
( 2 ) التذكرة 2 : 29 س 24 .
( 3 ) المسالك 4 : 47 .
( 4 ) عوالي اللئالي 2 : 138 ، ح 383 .
( 5 ) الوسائل 13 : 133 ، الباب 11 من أبواب أحكام الرهن ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 13 : 133 ، الباب 11 من أبواب أحكام الرهن ، ح 2 .
( 7 ) الفقيه 3 : 313 - 314 .
( 8 ) الكافي 5 : 237 ، ح 20 .
( 9 ) الدروس 3 : 397 .
( 10 ) المبسوط 2 : 237 .