يحلفون بالله ما يعلمون أنّ له على ميّتهم حقّاً ( 1 ) .
الثانية : لو وطئ المرتهن الأمة مكرهاً قيل : عليه عشر قيمتها إن كانت بكراً
ونصف العشر إن كانت ثيّباً ( 2 ) . وقيل : مهر أمثالها ( 3 ) . وقيل : يتخيّر المالك بين
الأمرين ، ورجّحه الشهيد في بعض حواشيه ( 4 ) . وهل يجب مع ذلك أرش البكارة ؟
فيه وجهان ، والمشهور أنّه لو طاوعته لم يكن عليه شيء ، استناداً إلى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا
مهر لبغيّ ( 5 ) وفي الدلالة تأمّل ، ولعلّ الأقوى ثبوت الحقّ كما قوّاه بعض
الأصحاب ( 6 ) .
الثالثة : إذا وضعاه على يد عدل فللعدل ردّه إليهما أو إلى من يرتضيانه ، ولا
يجوز تسليمه إلى الحاكم ولا إلى أمين غيرهما من غير ضرورة ، فلو كانا غائبين
اتّفاقاً وجب على المستودع الصبر إلى أن يحضرا ، فإن عرض له عذر من إبقائه في
يده كسفر عزم عليه أو مرض خاف منه دفعه إلى الحاكم حينئذ لا مطلقاً ، لأنّ ولاية
الحاكم ليس كولاية المالك ، بل هي منوطة بالحاجة والمصلحة ، فيتقدّر بقدرها ،
ولو امتنعا من القبض ولم يمكن إجبارهما فالظاهر أنّ له أن يسلّمه إلى الحاكم .
ولو وضعه على يد عدلين لم ينفرد به أحدهما ولو أذن له الآخر .
قالوا : ولو باع المرتهن الرهن أو العدل ودفع الثمن إلى المرتهن ثمّ ظهر في
المبيع عيب ففسخ المشتري لم يكن للمشتري الرجوع إلى المرتهن ، لأنّ الفسخ لا
يبطل البيع من أصله ، بل من حين الفسخ ، وهو مسبوق بقبض المرتهن الثمن وتعلّق
الوثيقة به ، بل يرجع المشتري على الراهن بعوض الثمن ، أمّا لو ظهر استحقاق
الرهن استعاد المشتري الثمن من المرتهن ، لأنّه بطل البيع من أصله .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 140 ، الباب 20 من أبواب أحكام الرهن ، ح 1 .
( 2 ) المسالك 4 : 42 .
( 3 و 4 ) حكاه في المسالك 4 : 42 .
( 5 ) لم نعثر عليه بلفظه وورد أنّه سحت في الوسائل 13 : 83 ، الباب 14 من أبواب ما
يكتسب به ، ح 6 .
( 6 ) المسالك 4 : 42 .