رهن أرض الخراج تبعاً لآثار المتصرّف من الأبنية والأشجار وغيرها .
ولو رهن عبداً مسلماً أو مصحفاً عند كافر قيل : لا يصحّ ( 1 ) . وقيل : يصحّ
ويوضع على يد مسلم ( 2 ) . وهو غير بعيد ، ولا يصحّ رهن الوقف .
الفصل الثالث في الحقّ
يجوز الرهن على كلّ دين ثابت في الذمّة كالقرض وثمن المبيع وإن كان في
زمن الخيار ، قالوا : ولا يصحّ فيما لا يحصل سبب وجوبه كالرهن على ما يستدينه
وعلى ثمن ما يشتريه . والمشهور أنّه لا يصحّ على ما حصل سبب وجوبه ولم
يثبت كالدية قبل استقرار الجناية ( 3 ) .
ولا يصحّ الرهن على الأعيان كالوديعة والعارية غير المضمونة عندهم . وفي
المسالك أنّه موضع وفاق ( 4 ) . أمّا المضمونة كالمغصوبة والمقبوضة بالسوم
والمستعارة مع الضمان فقد أطلق المحقّق وجماعة من الأصحاب المنع ( 5 ) وجوّزه
بعضهم ( 6 ) . والمسألة عندي محلّ إشكال .
وحيث جوّزنا الرهن في الأعيان المضمونة فمعناه الاستيفاء منه إذا تلفت أو
نقصت أو تعذّر الردّ ، وهل يلحق بالأعيان الرهن للمبيع وثمنه ؟ قيل : نعم ، واختاره
الشهيد ( رحمه الله ) وجماعة ( 7 ) . وقيل : لا ( 8 ) . والمشهور أنّه لا يصحّ الرهن على مال الجعالة
قبل تمام العمل ، وقيل : يصحّ بعد الشروع في العمل ( 9 ) ولا يصحّ على ما لا يمكن
استيفاؤه من الرهن كالإجارة المتعلّقة بعين معيّن . ويصحّ فيما ثبتت في الذمّة
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 77 .
( 2 ) المبسوط 2 : 232 .
( 3 ) أي قبل انتهائها إلى الحدّ الّذي يوجب الدية وإن علم أنها تأتي على النفس ( منه ( رحمه الله ) ) .
( 4 و 6 ) المسالك 4 : 28 .
( 5 ) الشرائع 2 : 78 .
( 7 ) الدروس 3 : 400 ، التحرير 1 : 205 س 6 ، جامع المقاصد 5 : 89 .
( 8 ) المبسوط 2 : 235 .
( 9 ) لم نعثر عليه .