كالعمل المطلق ، ولو رهن على مال رهناً ثمّ استدان وجعل ذلك الرهن عليهما جاز .
الفصل الرابع في الراهن والمرتهن
يشترط في الراهن كمال العقل وجواز التصرّف والاختيار ، ويجوز لوليّ
الطفل رهن ماله إذا وقعت الحاجة إلى الاستدانة لمصلحة الطفل . ويشترط في
المرتهن كمال العقل وجواز التصرّف ، ويجوز لوليّ الطفل أخذ الرهن له ، ولا يجوز
أن يسلف ماله إلاّ مع ظهور الغبطة ، وحينئذ يعتبر كون المديون ثقة مليّاً ، ويرتهن
على الحقّ ما يفي بقيمته ، كلّ ذلك مع الإمكان .
ولا يجوز إقراض مال الطفل من غيره إلاّ مع اقتضاء المصلحة ، وحينئذ
فالأحوط أن يقرضه من الثقة المليّ ويرهن عليه ويشهد مع الإمكان ، وأمّا إقراضه
من نفسه فيحتمل أن يكون كذلك ، ويحتمل قويّاً الجواز مع عدم الضرر على الطفل
مطلقاً ، لإطلاق صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) . ومثله عنه بإسناد
آخر ( 2 ) . وفي الصحيح إلى الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) نحوه ( 3 ) .
وشرط في التذكرة في جواز إقراضه الولاية والملاءة ومصلحة الطفل ( 4 ) .
وإطلاق الرهن لا يقتضي كون المرتهن وكيلا في البيع ، لكن يجوز اشتراط كونه
وكيلا في عقد الرهن ، وكذا يجوز اشتراط ذلك لوارثه أو وصيّه والوصيّة إليهما
بذلك بعد الموت ، وكذا اشتراط ذلك لغيرهم ، فإذا شرط ذلك فهل للراهن فسخ
الوكالة فيما بعد ؟ فيه قولان ، أقربهما العدم . والظاهر أنّه يجوز للمرتهن الفسخ .
ويبطل الوكالة بموت الراهن أو الوكيل ، ولو مات المرتهن الوكيلُ لم ينتقل
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 192 ، الباب 76 من أبواب ما يكتسب به ، ح 10 .
( 2 و 3 ) الوسائل 13 : 192 ، الباب 76 من أبواب ما يكتسب به ذيل الحديث 10 .
( 4 ) التذكرة 2 : 81 س 38 .