ولو شهد على نفس الإقباض لم يسمع دعواه ] على [ ( 1 ) ما ذكر .
ولو كان المرهون مشتركاً بين الراهن وغيره بالإشاعة وكان ممّا لا يكفي في
قبضه مجرّد التخلية لا يجوز تسليمه إلاّ برضاء الشريك ، وما يكفي فيه مجرّد
التخلية ففي اشتراط إذنه وجهان ، أقربهما العدم ، وحيث قلنا بالتحريم لو فعل
محرّماً هل يتمّ القبض ؟ قيل : لا ، وهو مختار الشهيد ( 2 ) وقيل : نعم ، وهو مختار
العلاّمة ( 3 ) . ولعلّه أقرب .
الفصل الثاني في شرائط الرهن
والمشهور أنّه يشترط أن يكون عيناً ، فلا يصحّ رهن ما في الذمّة كالديون ، إمّا
لعدم جواز بيعها إن قلنا به ، أو لاشتراط القبض وعدم إمكانه فيها . وفيه نظر ،
والعمومات يقتضي الجواز . والمشهور أنّه لا يصحّ رهن المنافع .
ويشترط كونه مملوكاً أو مأذوناً فيه ، والمشهور أنّه يصحّ غير المملوك مع
الإجازة ، وفي جواز رهن المدبّر خلاف ، فقيل : يصحّ وأنّ رهن رقبته إبطال
لتدبيره ( 4 ) . وقيل : لا يصحّ ( 5 ) وقيل : التدبير مراعى بفكّه فيستقرّ أو يأخذه في الدين
فيبطل ( 6 ) . وفي صحّة رهن خدمة المدبّر قولان .
ولو رهن ما يملك وما لا يملك صحّ فيما يملك ، والمشهور أنّه وقف ما لا
يملك على إجازة المالك ، وأنّه لا يصحّ رهن الخمر إذا كان الراهن مسلماً ولو
وضعه على يد ذمّي ، ولا يصحّ رهن ما لا يمكن إقباضه عادة كالطيور في الهواء إذا
لم يكن معتادة العود ، والسمك في الماء إذا لم يكن محصوراً ، والأصحّ أنّه يجوز
هامش
( 1 ) لم يرد في الأصل وخ 1 .
( 2 ) الدروس 3 : 384 .
( 3 ) التذكرة 2 : 17 س 2 .
( 4 ) الشرائع 2 : 76 .
( 5 ) النهاية 2 : 251 .
( 6 ) المسالك 4 : 22 .