على الراهن بوجه شرعي . وإذا لم يكن الإذن فهل يوجب القبض اللزوم ؟ فيه إشكال .
ولو نطق بالعقد ثمّ مات أو جنّ أو اُغمي عليه قبل القبض لم ينعقد أو لم يلزم
على القول بالاشتراط .
قالوا : وليس استدامة القبض شرطاً ، فلو عاد إلى الراهن أو تصرّف فيه لم
يخرج عن الرهانة ، ولو رهن ما هو في يد المرتهن لزم من غير حاجة إلى قبض
جديد .
ولو كان القبض غير مأذون فيه شرعاً كالمغصوب والمشترى فاسداً فقد أطلق
الأكثر الاكتفاء به ، إذ يصدق على الرهن أنّه مقبوض ، وقيل بعدم الاكتفاء به ( 1 )
استناداً إلى حجّة غير واضحة .
وقطع في التذكرة باشتراط الإذن ومضيّ زمان يمكن فيه تجديد القبض ( 2 ) .
وربّما قيل باشتراطهما في المقبوض صحيحاً أيضاً ، ولعلّ الترجيح للأوّل .
ولو أقرّ الراهن بالإقباض قضي به عليه إن لم يعلم كذبه . ولو رجع الراهن عن
إقراره بالإقباض لم يقبل رجوعه وحكم عليه به .
ولو ادّعى الغلط في إقراره وأظهر تأويلا ممكناً بأن قال : إنّي أقبضت بالقول
وظننت الاكتفاء به . أو قال : استندت فيه إلى كتاب كتبه إليَّ وكيلي فظهر زوراً
ونحوها ، ففي المسالك أنّه يسمع دعواه ويتوجّه اليمين على المرتهن بأنّ القبض
حقيقيّ أو على نفي ما يدّعيه الراهن ( 3 ) واستقرب في التذكرة توجّه اليمين له على
المرتهن وإن لم يظهر تأويلا ، معلّلا بأنّ الغالب في الوثائق وقوع الشهادة قبل
تحقّق ما فيها ( 4 ) .
ولو ادّعى المواطاة في الإشهاد إقامة لرسم الوثيقة فالمشهور أنّها مسموعة
فيتوجّه اليمين على المرتهن لجريان العادة بوقوع مثله ، ويحتمل عدم السماع ،
لأنّه مكذّب لإقراره الأوّل .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 4 : 16 .
( 2 ) التذكرة 2 : 25 س 32 .
( 3 ) المسالك 4 : 18 .
( 4 ) التذكرة 2 : 43 س 41 .