تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
ينزّل على الصحيح ، ولا يقتضي أحد القيدين إلاّ بأمر خارج . واستشكله في المسالك بما لو شرط الرهن في عقد لازم ( 1 ) فإنّ ما يجب الوفاء به هو الرهن الصحيح أعمّ من اللازم ، فينبغي أن يتحقّق الوفاء بالشرط بدون القبض وإن لم يلزم ، وحينئذ فللراهن فسخه بعد ذلك ، لجوازه من طرفه ولا يحصل الفائدة المطلوبة من اشتراطه ، فينبغي التقييد بالاشتراط برهن مقبوض ونحوه ، وفي الاكتفاء بدلالة القرائن عليه وجه . ويظهر من الشهيد ( رحمه الله ) أنّ الرهن المشروط في العقد اللازم يستحقّ القبض وإن قلنا بكونه شرطاً في اللزوم ( 2 ) . وفي القواعد استشكل في استحقاق المرتهن المطالبة به على القول بالاشتراط ( 3 ) انتهى . ولا يخفى أنّ مجرّد اشتراط القبض لا يكفي في حصول الغرض الّذي أشار إليه بناءً على ما قال : إنّ استدامة القبض غير شرط . واعلم أنّ اشتراط الرهن في العقد اللازم يقتضي إيقاع العقد ، فإن قلنا بعدم اشتراط القبض في الصحّة كفى إيقاع العقد في حصول الشرط الواقع في العقد ، وإن قلنا باشتراطه فالظاهر أنّ القبض معتبر في حصوله ، وإن قلنا بأنّ القبض شرط في اللزوم دون الصحّة فالظاهر أنّ مجرّد اشتراط الرهن لا يلزم الإقباض إلاّ بالتصريح به أو حصول قرينة واضحة الدلالة على اعتباره . والظاهر أنّه يشترط في القبض إذن المالك إن قلنا بعدم اشتراط القبض في لزوم الرهن ، وإن قلنا باشتراط القبض في اللزوم دون الصحّة ففيه إشكال . وفي الشرائع وغيره : لو قبضه من غير إذن الراهن لم ينعقد ( 4 ) وإن قلنا باشتراط القبض في الصحّة فجواز القبض موقوف على الإذن إلاّ أن يكون الرهن الشرعي لازماً
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 12 . ( 2 ) حكاه عنه في المسالك 4 : 12 ، انظر الدروس 3 : 384 و 385 . ( 3 ) القواعد 2 : 161 . ( 4 ) الشرائع 2 : 75 .
كفاية الأحكام — صفحة 554 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي