الوكالة إلى وارثه .
ولو كان وكيلا في بيع الرهن جاز له بيعه من نفسه على الأشهر الأقرب ، وربّما
قيل بالمنع .
وإذا شرط وضع الرهن على يد عدل لزم .
والمشهور أنّ المرتهن أحقّ باستيفاء دينه من غرماء الميّت ، لأنّ هذا مقتضى
الرهانة ، والمسألة محلّ خلاف ، ويدلّ على خلاف المشهور والتسوية بينه وبين
سائر الغرماء رواية سليمان بن حفص ( 1 ) ورواية عبد الله بن الحكم ( 2 ) وكذا الأشهر
جريان الحكم في الحيّ .
وفي المسالك : يتحقّق التعارض في الحيّ إذا كان مفلّساً محجوراً عليه ، إذ
بدونه يتخيّر في الوفاء ، والخلاف في تقديم المرتهن على غرماء الميّت ( 3 ) . ويظهر
من كلام بعض المتأخّرين أنّ الحكم المذكور في الحيّ إجماعيّ ( 4 ) .
ولو أعوز ( 5 ) ضرب مع الغرماء في المعوز .
والمعروف من مذهبهم أنّ الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه لو
تلف ، ولا يسقط من حقّه شيء ما لم يكن التلف بتفريطه ، ونقل الشيخ
الإجماع عليه ( 6 ) . ويدلّ عليه صحيحة جميل بن درّاج ( 7 ) وصحيحة أبان
ابن عثمان ( 8 ) وصحيحة الحلبي ( 9 ) وحسنة الحلبي ( 10 ) ورواية عبيد بن زرارة ( 11 )
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 139 ، الباب 19 من أبواب أحكام الرهن ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 13 : 139 ، الباب 19 من أبواب أحكام الرهن ، ح 1 .
( 3 ) المسالك 4 : 39 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 161 .
( 5 ) أي لم يف المرهون بحقّ المرتهن ( منه رحمه الله ) .
( 6 ) المبسوط 2 : 246 .
( 7 ) الوسائل 13 : 125 ، الباب 5 من أبواب أحكام الرهن ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 13 : 125 ، الباب 5 من أبواب أحكام الرهن ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 13 : 126 ، الباب 5 من أبواب أحكام الرهن ، ح 3 .
( 10 ) الوسائل 13 : 126 ، الباب 5 من أبواب أحكام الرهن ، ح 5 .
( 11 ) الوسائل 13 : 127 ، الباب 5 من أبواب أحكام الرهن ، ح 9 .