كتاب الرهن
وفيه فصول :
الأوّل
الرهن مفتقر إلى الإيجاب والقبول ، فالإيجاب كلّ لفظ دالّ على الرضى بكونه
وثيقة له كقولك : « رهنتك » أو « هذا وثيقة عندك » أو ما أشبهه ممّا يؤدّي معناه ، ولا
يختصّ بلفظ ، ولا يعتبر الماضي ، والأقرب أنّه لا يعتبر العربيّة واستقربه في
التذكرة ( 1 ) ووافقه الدروس ( 2 ) . ولو عجز عن النطق كفت الإشارة المفهمة ، ولو كتب
بيده والحال هذه وعرف من قصده ذلك صحّ .
والقبول هو الدالّ على الرضى بالإيجاب . ويصحّ الارتهان سفراً وحضراً
عندنا .
وهل القبض شرط في الرهن أم لا ؟ اختلف فيه الأصحاب ، وظاهر العلاّمة في
الإرشاد والقواعد ( 3 ) وظاهر غيره أنّ الخلاف في أنّ القبض شرط في الصحّة أم لا ،
وكلام النكت صريح في ذلك .
وفي المسالك قرّر الخلاف في أنّ القبض شرط في اللزوم بمعنى كونه جزء
السبب في لزومه من قبل الراهن كالقبض في الهبة في كونه كذلك بالنسبة إلى ملك
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 12 س 15 .
( 2 ) الدروس 3 : 383 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 391 ، القواعد 2 : 108 .