الثمن إلى المسلم عن حقّه ، لأخبار متعدّدة دالّة عليه ( 1 ) . قال بعضهم : ولو كان البائع
مسلماً لم يجز ( 2 ) . وهو مناف لإطلاق أخبار كثيرة كصحيحة محمّد بن مسلم ( 3 )
وحسنة زرارة ( 4 ) ورواية أبي بصير ( 5 ) ورواية محمّد بن يحيى الخثعمي ( 6 ) . فالحكم
به مشكل ، إلاّ أن يكون المقصود المنع بالنسبة إلى البائع .
الثالثة : المعروف بين الأصحاب أنّه إذا كان لاثنين مال في الذمم لم يصحّ
قسمته فإذا تقاسما في الذمم فكلّ ما يحصل لهما وما يتوى منهما ، ويدلّ عليه
صحيحة سليمان بن خالد ( 7 ) ورواية غياث ( 8 ) لكن روى الحميري في قرب الأسناد
عن عليّ بن جعفر بإسناد لا يبعد أن يعدّ صحيحاً عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام )
قال : سألته عن رجلين اشتركا في السلم أيصلح لهما أن يقسما قبل أن يقبضا ؟ قال :
لا بأس ( 9 ) . وفي كتاب عليّ بن جعفر مثله ( 10 ) .
قال في المسالك : الحيلة في تصحيح ذلك أن يحيل كلّ منهما صاحبه بحصّته
الّتي يريد إعطاءها صاحبه ويقبل الآخر بناءً على صحّة الحوالة ممّن ليس في
ذمّته دين ، ولو فرض سبق دين له عليه فلا إشكال في الصحّة ، ولو اصطلحا على ما
في الذمم بعضها ببعض فقد قرّب في الدروس صحّته وهو حسن ( 11 ) انتهى ، وهو جيّد .
الرابعة : ذهب الشيخ وابن البرّاج إلى أنّه إذا باع الدين بأقلّ منه لم يلزم
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 171 ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) الشرائع 2 : 69 .
( 3 ) الوسائل 12 : 171 ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 171 ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 12 : 172 ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 12 : 171 ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 13 : 116 ، الباب 29 من أبواب الدين والقرض ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 12 : 159 ، الباب 13 من أبواب أحكام الضمان ، ح 1 .
( 9 ) قرب الأسناد : 263 ، ح 1040 .
( 10 ) مسائل عليّ بن جعفر : 122 ، ح 77 .
( 11 ) المسالك 3 : 460 .