تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
ما يصحّ السلم فيه ، وضمان ما ليس كذلك بالقيمة كالجوهر ، وهو مختار التذكرة ( 1 ) . وعلى تقدير اعتبار القيمة مطلقاً أو على بعض الوجوه فهل المعتبر قيمته وقت التسليم ، أو وقت القرض ، أو وقت التصرّف ؟ فيه أقوال . قيل : ولا اعتبار لقيمته يوم المطالبة هنا قولا واحداً إلاّ على القول بضمانه بالمثل فيتعذّر فيعتبر يوم المطالبة كالمثلي على أصحّ الأقوال ( 2 ) . ويجوز إقراض الجواري والعبيد ، ولا أعرف فيه خلافاً عندنا ، ويحلّ وطؤها بالقبض إن قلنا بانتقال الملك به ، وإن أوقفناه على التصرّف لم يحلّ بمجرّد القبض . وفي جواز اقتراض اللآلي وجهان . الثالث : في أحكامه ، وفيه مسائل : الاُولى : المشهور بين أصحابنا أنّ القرض يملك بالقبض . وقيل : لا يملك إلاّ بالتصرّف ( 3 ) . ونقل في الدروس أنّ هذا القائل يجعل التصرّف كاشفاً عن سبق الملك ( 4 ) . ويظهر فائدة القولين في جواز رجوع المقرض في العين ما دامت باقية ووجوب قبولها لو دفعها المقترض وفي النماء قبل التصرّف إن قلنا بكون التصرّف ناقلا للملك حقيقة أو ضمناً ، فإنّه للمقترض على المشهور وللمقرض على القول الآخر . ولو قيل بالكشف ففيه احتمالان ، ويظهر الفائدة أيضاً في نفقته لو كان حيواناً ، وفي وقت انعتاقه لو كان ممّن ينعتق على المقترض . وفي جواز وطء الأمة إذا لم يحصل من اللفظ ما يفيد التحليل ولم يتحقّق الملك ، ويحتمل جواز الوطء على القولين . وليس في كلامهم تصريح ببيان المراد بالتصرّف الموجب للملك على ما ذكر في المسالك ( 5 ) ويشعر بعض عباراتهم بأنّ المراد التصرّف المتلف للعين أو الناقل ، وعن ظاهر الشهيد في بعض تحقيقاته أنّ المراد مطلق التصرّف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 5 س 41 . ( 2 ) المسالك 3 : 449 . ( 3 ) حكاه عن الشيخ صاحب التنقيح 2 : 156 . ( 4 ) الدروس 3 : 322 . ( 5 ) المسالك 3 : 452 . ( 6 ) حكاه عنه في المسالك 3 : 452 .
كفاية الأحكام — صفحة 531 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي