تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
المدين أن يدفع إلى المشتري أكثر ممّا بذله ( 1 ) ومستنده رواية محمّد بن الفضيل عن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) ورواية أبي حمزة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) والمستند ضعيف مخالف لعموم الأدلّة من الكتاب والسنّة ، والأقوى أنّه مع صحّة البيع يلزمه دفع الجميع ، ولابدّ من رعاية السلامة من الربا وشروط الصرف فيما يعتبر فيه ذلك ، ولو دفع ذلك بصيغة الصلح صحّ ذلك أيضاً . الخامسة : يجوز بيع الدين بعد حلوله على الّذي هو عليه وعلى غيره على الأشهر الأقرب ، ومنع ابن إدريس من بيع الدين على غير من هو عليه مطلقاً ( 4 ) وهو ضعيف . وأمّا قبل الحلول ففي الجواز قولان ، ولعلّ الأقرب الجواز كما هو خيرة التذكرة ( 5 ) . لكن لا يجوز المطالبة به قبل حلول الأجل ، فإن باع الدين الحالّ بعين صحّ ، وإن باعه بمضمون حالّ صحّ أيضاً ولا إشكال فيه ، لأنّه ليس بيع الدين بالدين ولا بيع الكالي بالكالي ، لأنّ الظاهر أنّ المراد به بيع المضمون المؤجّل بمثله . وأمّا بيعه بمؤجّل فقد ذهب جماعة إلى المنع منه ، نظراً إلى أنّ المؤجّل يقع عليه اسم الدين ، والظاهر أنّ صدق الدين عليه بعد البيع ، والممنوع إنّما هو ما صدق عليه الاسم قبل العقد ، فالأقرب الجواز كما هو أحد القولين في المسألة . السادسة : إذا دفع إلى صاحب الدين عروضاً على أنّها قضاء ولم يساعره احتسب بقيمتها يوم القبض ، ولو كان الدين من غير النقد الغالب احتسب به أيضاً يوم دفع القرض قضاء ، والظاهر أنّه يدخل في ملك المدين بمجرّد القبض وإن لم يساعره عليه ، ولا أعرف في الحكم خلافاً ، ويدلّ عليه مكاتبة محمّد بن الحسن الصفّار ( 6 ) وهي صحيحة والعمل به متّجه ، والظاهر انسحاب الحكم في النقدين إذا
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 31 ، نقله عن ابن البرّاج في المختلف 5 : 371 . ( 2 ) الوسائل 13 : 100 ، الباب 15 من أبواب الدين والقرض ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 13 : 99 ، الباب 15 من أبواب الدين والقرض ، ح 2 . ( 4 ) السرائر 2 : 38 . ( 5 ) التذكرة 2 : 3 س 38 . ( 6 ) الوسائل 13 : 106 ، الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 14 .