وعلى القول بأنّه يملك بالقبض لو طلب المقرض عين ماله مع بقائها هل يلزم
إجابته ؟ فيه قولان . ولعلّ الأشهر العدم ، ولعلّه الأقرب ، عملا بمقتضى : الناس
مسلّطون على أموالهم .
الثانية : المشهور أنّه لو شرط التأجيل في القرض لم يلزم ، واحتمل بعضهم
لزوم هذا الشرط ( 1 ) ويدلّ عليه عموم ما دلّ على لزوم الالتزام بالشروط والوفاء
بالعقود ، ويؤيّده رواية الحسين بن سعيد ، قال : سألته عن رجل أقرض رجلا
دراهم إلى أجل مسمّى ثمّ مات المستقرض ، أيحلّ مال القارض عند موت
المستقرض منه ، أو لورثته من الأجل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال : إذا مات
فقد حلّ مال القارض ( 2 ) .
ولو شرط تأجيله في غير عقد القرض من العقود اللازمة بأن باعه شيئاً وشرط
عليه تأجيل قرضه إلى شهر مثلا فالأقوى لزومه ووجوب الوفاء به ، لما تقدّم .
وقيل : لا يلزم الوفاء بها ، بل يقلّب العقد اللازم جائزاً ( 3 ) . ولو امتنع من شرط عليه
من الوفاء بالشرط ولم يمكن إجباره كان للمشروط له الفسخ . ولو أجّل الحال لم
يتأجّل كما هو المشهور بين الأصحاب ، ولا فرق بين أن يكون مهراً أو ثمن مبيع
أو غير ذلك .
ولو أخّر الأجل بزيادة فيه لم يثبت الزيادة ولا الأجل . ويصحّ تعجيل
المؤجّل بإسقاط بعض الدين مع تراضيهما بذلك وكذا تعجيل بعضه بزيادة في
أجل الباقي لا تأخيره بزيادة فيه ، ومستند المجموع صحيحة محمّد بن مسلم ( 4 ) .
وهل يكفي الرضى في الإسقاط أو يتوقّف البراءة على لفظ يدلّ عليها كالبراءة
والإسقاط والعفو ونحوها ؟ فيه وجهان .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 455 .
( 2 ) الوسائل 13 : 97 ، الباب 12 من أبواب الدين والقرض ، ح 2 .
( 3 ) حكاه عن الشهيد الأوّل في بعض تحقيقاته صاحب المسالك 3 : 274 .
( 4 ) الوسائل 13 : 120 ، الباب 32 من أبواب الدين والقرض ، ح 1 .