كان أحدهما في ذمّته وأعطى الآخر قضاء من غير احتساب ، لموثّقتي إسحاق بن
عمار ( 1 ) ورواية إبراهيم بن عبد الحميد ( 2 ) ورواية إبراهيم بن ميمون ( 3 ) ورواية
عبد الملك بن عتبة الهاشمي ( 4 ) .
السابعة : لا يجوز للمملوك أن يتصرّف في نفسه بإجارة ولا استدانة ولا غير
ذلك من العقود إلاّ بإذن المولى ، قالوا : ولا بما في يده ببيع ولا هبة إلاّ بإذن سيّده
ولو حكم له بملكه . ولو أذن السيّد لعبده في أن يشتري لنفسه فهل يصحّ وقوع
الشراء للعبد أم لا يصحّ ؟ فيه وجهان مبنيّان على أنّ العبد هل يملك مثل هذا أم لا ؟
وإذا لم نقل بملك العبد واشترى فهل يقع الشراء للسيّد أم لا ؟ ولعلّ العدم أقوى ،
وعلى القول بوقوعه للمولى لو كان المبيع أمة هل يستبيح بضعها بالإذن المذكور ؟
فيه وجهان ، ولا يبعد ترجيح العدم .
وإذا استدان العبد للمولى بإذن المولى فالدين على المولى ، وإن استدان لنفسه
بإذن المولى كان الدين لازماً للمولى إن استبقاه أو باعه ، وإن أعتقه قيل : يستقرّ في
ذمّة العبد ( 5 ) استناداً إلى روايتي ظريف الأكفاني ( 6 ) ورواية عجلان ( 7 ) . وقيل : بل
يكون باقياً في ذمّة المولى ( 8 ) وهو أقرب ، لصحيحة أبي بصير عن الباقر ( عليه السلام ) ( 9 )
ويؤيّده موثّقة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 10 ) . وموثّقة وهيب بن حفص عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 471 ، الباب 9 من أبواب الصرف ، ح 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل 12 : 471 ، الباب 9 من أبواب الصرف ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 12 : 472 ، الباب 9 من أبواب الصرف ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 12 : 470 ، الباب 9 من أبواب الصرف ، ح 1 .
( 5 ) النهاية 2 : 32 .
( 6 ) الوسائل 13 : 118 ، الباب 31 من أبواب الدين والقرض ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 16 : 57 ، الباب 54 من أبواب العتق ، ح 1 .
( 8 ) الاستبصار 4 : 20 ، ذيل الحديث 64 .
( 9 ) الوسائل 13 : 118 ، الباب 31 من أبواب الدين ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 13 : 119 ، الباب 31 من أبواب الدين ، ح 5 .