عدداً قضانيها مائة وزناً ؟ قال : لا بأس ما لم يشترط . قال : وقال : جاء الربا من قبل
الشروط ، إنّما يفسده الشروط ( 1 ) .
وروى الحميري في قرب الأسناد عن عليّ بن جعفر - في الصحيح على
الظاهر - عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أعطى رجلا مائة
درهم على أن يعطيه خمس دراهم أو أقلّ أو أكثر ؟ قال : هذا الربا المحض ( 2 ) . وفي
كتاب عليّ بن جعفر مثله ( 3 ) .
وفي حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يستقرض
الدراهم البيض عدداً ، ثمّ يعطي سوداً وزناً وقد عرف أنّها أثقل ممّا أخذ ويطيب
نفسه أن يجعل له فضلها ؟ فقال : لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط لو وهبها ، كلّه
صلح ( 4 ) ولا فرق بين كون النفع عيناً أو صفة ولا بين الربوي وغيره .
ولو تبرّع المقترض بزيادة عين أو صفة جاز ، ولا فرق في الجواز بين كون
ذلك من نيّتهما وعدمه ، ولا بين كون ذلك معتاداً وعدمه ، لإطلاق النصوص
المتعدّدة . وقد روي أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) اقترض بكراً فردّ بازلا رباعيّاً وقال : إنّ خير
الناس أحسنهم قضاءً ( 5 ) . وروي مثله عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) وعنه ( عليه السلام ) في حسنة
محمّد بن مسلم وصحيحته على الظاهر : أوَ ليس خير القرض ما جرّ منفعة ( 7 ) .
ونحوه منقول عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 8 ) .
ثمّ إن كانت الزيادة حكميّة كما لو دفع الجيّد بدل الرديّ أو الكبير بدل الصغير
فالظاهر أنّه ملكه المقرض ملكاً مستقرّاً بقبضه ، وإن كانت عينيّة ففي كون
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 476 ، الباب 12 من أبواب الصرف ، ح 1 .
( 2 ) قرب الأسناد : 265 ، ح 1055 .
( 3 ) مسائل عليّ بن جعفر : 125 ، ح 90 .
( 4 ) الوسائل 12 : 476 ، الباب 12 من أبواب الصرف ، ح 2 .
( 5 ) سنن البيهقي 5 : 351 - 353 .
( 6 ) الوسائل 12 : 477 ، الباب 12 من أبواب الصرف ، ح 6 .
( 7 ) الوسائل 13 : 104 ، الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 4 .
( 8 ) الوسائل 13 : 105 ، الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 6 .