في الصغر والكبر ، والوجه الرجوع إلى الانضباط الرافع لاختلاف الثمن .
ولابدّ أن يكون رأس المال مقدّراً بالكيل أو الوزن كما ذكر في المبيع إن كان
مكيلا أو موزوناً ، ولو كان ممّا يباع جزافاً فجاز الاقتصار على مشاهدته كما لو
بيع . ولو كان مذروعاً كالثوب ففي الاكتفاء بمشاهدته نظر ، وقطع الشيخ باشتراط
الذرع ( 1 ) وتوقّف العلاّمة في المختلف ( 2 ) وخالف المرتضى في ذلك كلّه ، فاكتفى
بالمشاهدة في الثمن مطلقاً ( 3 ) .
ومن الشرائط تعيين الأجل ، للروايات ( 4 ) فلو ذكر أجلا مجهولا كما لو قال :
متى أردت ، أو أجلا يحتمل الزيادة والنقصان - كقدوم الحاجّ - كان باطلا عندهم
لا أعرف فيه خلافاً بينهم ، وفي رواية غياث بن إبراهيم : ولا تسلّم إلى دياس ولا
إلى حصاد ( 5 ) ولابدّ أن يكون الأجل معلوماً للمتعاقدين .
ومن الشرائط أن يكون التسليم مقدوراً عادة عند الحلول . وذكر بعضهم من
الشرائط أن يكون وجوده غالباً في وقت حلول الأجل ( 6 ) .
واختلف الأصحاب في اشتراط ذكر موضع التسليم على أقوال مع اعترافهم
بأنّه لا نصّ فيه على الخصوص على ما ذكر في المسالك ( 7 ) :
القول الأوّل : عدمه مطلقاً .
الثاني : اشتراطه مطلقاً .
الثالث : التفصيل ، فإن كان في حمله مؤنة وجب تعيين محلّه ، وإلاّ فلا .
الرابع : أنّهما إن كانا في بريّة أو بلد غربة قصدهما مفارقته اشترط تعيينه ، وإلاّ
فلا .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 198 ، المسألة 4 .
( 2 ) المختلف 5 : 138 .
( 3 ) الناصريات : 369 .
( 4 ) انظر الوسائل 13 : 58 ، الباب 3 من أبواب السلف .
( 5 ) الوسائل 13 : 58 ، الباب 3 من أبواب السلف ، ح 5 .
( 6 ) المسالك 3 : 415 .
( 7 ) المسالك 3 : 421 .