الخامس : إن كان لحمله مؤنة أو لم يكن المحلّ صالحاً كالغربة اشترط تعيينه
وإلاّ فلا .
البحث الثاني في الأحكام
وفيه مسائل :
الاُولى : إذا أسلف في شيء لم يجز بيعه قبل حلول الأجل حالاّ ، لعدم
الاستحقاق ، ومذهب الأصحاب أنّه لا يجوز بيعه مؤجّلا أيضاً ، ويجوز بعده وبعد
القبض ، وإن لم يقبضه فالمشهور جواز بيعه تولية على من هو عليه وعلى غيره
على كراهية في المكيل والموزون .
ومذهب الشيخ في التهذيب تحريم البيع بالدراهم إذا كان الثمن دراهم ( 1 )
استناداً إلى رواية عليّ بن جعفر ( 2 ) . وهي ضعيفة معارضة بأقوى منها وهي : مرسلة
أبان بن عثمان ( 3 ) المعتضدة برواية معاوية بن حكيم ( 4 ) لكنّ الظاهر عدم جواز بيعه
بأكثر من ثمنه ، لصحيحتي محمّد بن قيس ( 5 ) المعتضدتين بعدّة من الأخبار
كصحيحة سليمان بن خالد ( 6 ) وصحيحة يعقوب بن شعيب ( 7 ) وموثّقة عبد الله بن
بكير ( 8 ) وغيرها .
الثانية : إذا دفع المسلَّم إليه دون الصفة ورضي المسلّم صحّ وبرئ سواء كان
ذلك لأجل التعجيل أم لا ، وإن أتى بمثل صفته وجب قبضه أو إبراء المسلّم إليه ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 30 .
( 2 ) الوسائل 13 : 71 ، الباب 11 من أبواب السلف ، ح 12 .
( 3 ) الوسائل 13 : 69 ، الباب 11 من أبواب السلف ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 13 : 70 ، الباب 11 من أبواب السلف ، ح 8 .
( 5 ) الوسائل 13 : 70 و 72 ، الباب 11 من أبواب السلف ، ح 9 و 15 .
( 6 ) الوسائل 13 : 69 ، الباب 11 من أبواب السلف ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 13 : 71 ، الباب 11 من أبواب السلف ، ح 10 .
( 8 ) الوسائل 13 : 72 ، الباب 11 من أبواب السلف ، ح 14 .