تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
لشيعتهم لتطيب ولادتهم كما يدلّ عليه الأخبار المستفيضة ( 1 ) . وكذا يجوز وطء الأمة وشراؤها من السابي سواء كان السابي مسلماً أو كافراً ، وتعارض ذلك رواية زكريّا ابن آدم المذكورة في كتاب الجهاد . لكنّ العمل على المشهور المرتبط بالأخبار . المقصد الحادي عشر في السلف وهو ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر أو في حكمه . وهاهنا بحثان : الأوّل في الشرائط وهي ثمانية : الإيجاب ، مثل : « أسلمت » و « سلفت » وما يؤدّي معناه ، وينعقد بلفظ البيع والشراء . والقبول ، وذكر الجنس والوصف ، والضابط أنّ كلّ ما يختلف لأجله الثمن اختلافاً لا يتغابن به فذكره لازم ، وأمّا الاختلاف اليسير المتسامح عادة فغير ضائر ، ويجوز اشتراط الجيّد أو الرديّ ، ولو شرط الأجود أو الأردى ففيه وجهان . ولابدّ أن تكون العبارة الّتي عبّر بها الوصف معلومة عند المتعاقدين ، ظاهرة الدلالة في العرف أو اللغة . ويجوز السلم في الخضر والفواكه ، وكذا ما تنبته الأرض غيرها ، وفي البيض واللوز والجوز ، وشرط الشيخ في جواز السلف في البيض والجوز ضبطه بالوزن ( 2 ) والظاهر الاكتفاء بالعدد ، وفي الحيوان كلّه والألبان والسمون والشحوم والأطياب والملابس والأشربة والأدوية وشاة لبون ، ويلزم ما من شأنه ذلك ، والأقرب الجواز في شاة معها ولدها . والمشهور أنّه لا يجوز في اللحم ، ويدلّ عليه رواية جابر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 378 ، الباب 4 من أبواب الأنفال . ( 2 ) المبسوط 2 : 189 . ( 3 ) الوسائل 13 : 57 ، الباب 2 من أبواب السلف ، ح 1 .