لشيعتهم لتطيب ولادتهم كما يدلّ عليه الأخبار المستفيضة ( 1 ) . وكذا يجوز وطء الأمة
وشراؤها من السابي سواء كان السابي مسلماً أو كافراً ، وتعارض ذلك رواية زكريّا
ابن آدم المذكورة في كتاب الجهاد . لكنّ العمل على المشهور المرتبط بالأخبار .
المقصد الحادي عشر
في السلف
وهو ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر أو في حكمه . وهاهنا
بحثان :
الأوّل في الشرائط
وهي ثمانية : الإيجاب ، مثل : « أسلمت » و « سلفت » وما يؤدّي معناه ، وينعقد
بلفظ البيع والشراء . والقبول ، وذكر الجنس والوصف ، والضابط أنّ كلّ ما يختلف
لأجله الثمن اختلافاً لا يتغابن به فذكره لازم ، وأمّا الاختلاف اليسير المتسامح
عادة فغير ضائر ، ويجوز اشتراط الجيّد أو الرديّ ، ولو شرط الأجود أو الأردى
ففيه وجهان . ولابدّ أن تكون العبارة الّتي عبّر بها الوصف معلومة عند المتعاقدين ،
ظاهرة الدلالة في العرف أو اللغة .
ويجوز السلم في الخضر والفواكه ، وكذا ما تنبته الأرض غيرها ، وفي البيض
واللوز والجوز ، وشرط الشيخ في جواز السلف في البيض والجوز ضبطه بالوزن ( 2 )
والظاهر الاكتفاء بالعدد ، وفي الحيوان كلّه والألبان والسمون والشحوم والأطياب
والملابس والأشربة والأدوية وشاة لبون ، ويلزم ما من شأنه ذلك ، والأقرب الجواز
في شاة معها ولدها . والمشهور أنّه لا يجوز في اللحم ، ويدلّ عليه رواية جابر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 378 ، الباب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) المبسوط 2 : 189 .
( 3 ) الوسائل 13 : 57 ، الباب 2 من أبواب السلف ، ح 1 .