والمشهور أنّه لا يجوز في الخبز ولا في النبل المعمول ، ويجوز في عيدانه قبل
نحتها ، ولا في العقار والأرض ، ولا في الجواهر واللآلي ، وفرّق بعضهم من اللآلي
الصغيرة والكبيرة .
والأقرب الجواز في جارية حامل ، وكذا في جوز القزّ ، ومنع الشيخ في
الموضعين ( 1 ) .
ومن الشرائط قبض الثمن قبل التفرّق في المشهور ونقل بعضهم الإجماع
عليه ( 2 ) وعن ظاهر ابن الجنيد جواز تأخير القبض ثلاثة أيّام ( 3 ) .
قالوا : ولو قبض البعض صحّ في المقبوض وبطل في الباقي ، فإن كان عدم
الإقباض بتفريط المسلَّم إليه فلا خيار له ، وإلاّ تخير ، لتبعّض الصفقة .
ولو شرط كون الثمن من دين عليه قيل : يبطل ( 4 ) وقيل : يكره ( 5 ) والثاني غير
بعيد . ولو لم يعيّنه من الدين ثمّ تقاصّا في المجلس مع اتّفاق الجنس والوصف أو
تحاسبا مع الاختلاف ففيه قولان ، أجودهما الصحّة .
ومن الشرائط تقدير السلم بالكيل أو الوزن المعلومين بينهما إن دخلا فيه ،
ويظهر من بعض عباراتهم أنّه لابدّ أن يكون التقدير بالكيل أو الوزن المعروف
بالبلد ، ويشهد له حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يصلح للرجل أن يبيع
بصاع سوى صاع المصر ( 6 ) . وفي دلالتها على الاشتراط تأمّل ، ويمكن الحمل على
صورة يكون الصاع مجهولا ، أو يكون أصغر ولا يكونان عارفين به ، ولو أحالا
على مكيال مجهول القدر بينهما لم يصحّ وإن كان مشاهداً لهما .
قالوا : لا يجوز الإسلاف في الثوب جزافاً ، وفي القصب أطناناً ، وفي الحطب
حزماً ، وفي المجزوز جززاً ، وفي الماء قرباً ، وفي المعدود عدداً مع اختلاف قدره
هامش
( 1 ) المبسوط : 176 و 182 .
( 2 ) المسالك 3 : 412 .
( 3 ) نقله في المختلف 5 : 149 .
( 4 ) المبسوط 2 : 189 .
( 5 ) الشرائع 2 : 63 .
( 6 ) الوسائل 12 : 280 ، الباب 26 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 .