تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
والمشهور أنّه لا يجوز في الخبز ولا في النبل المعمول ، ويجوز في عيدانه قبل نحتها ، ولا في العقار والأرض ، ولا في الجواهر واللآلي ، وفرّق بعضهم من اللآلي الصغيرة والكبيرة . والأقرب الجواز في جارية حامل ، وكذا في جوز القزّ ، ومنع الشيخ في الموضعين ( 1 ) . ومن الشرائط قبض الثمن قبل التفرّق في المشهور ونقل بعضهم الإجماع عليه ( 2 ) وعن ظاهر ابن الجنيد جواز تأخير القبض ثلاثة أيّام ( 3 ) . قالوا : ولو قبض البعض صحّ في المقبوض وبطل في الباقي ، فإن كان عدم الإقباض بتفريط المسلَّم إليه فلا خيار له ، وإلاّ تخير ، لتبعّض الصفقة . ولو شرط كون الثمن من دين عليه قيل : يبطل ( 4 ) وقيل : يكره ( 5 ) والثاني غير بعيد . ولو لم يعيّنه من الدين ثمّ تقاصّا في المجلس مع اتّفاق الجنس والوصف أو تحاسبا مع الاختلاف ففيه قولان ، أجودهما الصحّة . ومن الشرائط تقدير السلم بالكيل أو الوزن المعلومين بينهما إن دخلا فيه ، ويظهر من بعض عباراتهم أنّه لابدّ أن يكون التقدير بالكيل أو الوزن المعروف بالبلد ، ويشهد له حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع سوى صاع المصر ( 6 ) . وفي دلالتها على الاشتراط تأمّل ، ويمكن الحمل على صورة يكون الصاع مجهولا ، أو يكون أصغر ولا يكونان عارفين به ، ولو أحالا على مكيال مجهول القدر بينهما لم يصحّ وإن كان مشاهداً لهما . قالوا : لا يجوز الإسلاف في الثوب جزافاً ، وفي القصب أطناناً ، وفي الحطب حزماً ، وفي المجزوز جززاً ، وفي الماء قرباً ، وفي المعدود عدداً مع اختلاف قدره
هامش
( 1 ) المبسوط : 176 و 182 . ( 2 ) المسالك 3 : 412 . ( 3 ) نقله في المختلف 5 : 149 . ( 4 ) المبسوط 2 : 189 . ( 5 ) الشرائع 2 : 63 . ( 6 ) الوسائل 12 : 280 ، الباب 26 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 .
كفاية الأحكام — صفحة 521 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي