تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ولو امتنع قبضه الحاكم مع إمكانه ، والظاهر أنّ مع التعذّر يخلّى بينه وبينه ويبرأ منه . ولو دفع أكثر من الحقّ لم يجب قبول الزائد . ولو دفع فوق الصفة فالمشهور أنّه يجب القبول ، خلافاً لابن الجنيد ( 1 ) وقوله قويّ ، لظاهر صحيحة سليمان بن خالد ( 2 ) . ولو دفع من غير جنسه افتقر إلى التراضي . الثالثة : إذا اشترى كرّاً من طعام بمائة ودفع خمسين وشرط الباقي من دين له على المسلّم إليه قيل : صحّ في الجميع ( 3 ) . وقيل : بطل فيما قابل الدين ( 4 ) والأوّل غير بعيد . الرابعة : لو شرطا موضعاً للتسليم فتراضيا بقبضه في غيره جاز ، وإن امتنع أحدهما فليس للآخر الإجبار عليه . الخامسة : إذا قبض المشتري المسلّم فيه فوجد فيه عيباً فلا أرش ، بل يتخيّر بين الرضى به مجّاناً فيستقرّ ملكه عليه ، وبين أن يردّه فيرجع الحقّ إلى ذمّة المسلّم إليه . قالوا : النماء المنفصل المتجدّد بين القبض والردّ للقابض ، لأنّه متجدّد في ملكه وإن كان متزلزلا ، وإذا قبض الثمن وظهر فيه عيب وكان الثمن معيباً بطل العقد إن كان ظهور العيب بعد التفرّق ، وإن كان قبل التفرّق كان البائع مخيّراً بين أخذ الأرش والردّ . وإن كان في الذمّة وظهر العيب قبل التفرّق استبدله ، وإن كان بعد التفرّق ففيه إشكال . السادسة : إذا حلّ الأجل وتأخّر التسليم باختيار المشتري مع بذل البائع له فلا خيار للمشتري ، وإن كان تأخّر التسليم لعارض أو من قبل البائع ثبت الخيار للمشتري بين الصبر والفسخ على الأشهر الأقرب خلافاً لابن إدريس ( 5 ) وزاد
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 5 : 153 . ( 2 ) الوسائل 13 : 69 ، الباب 11 من أبواب السلف ، ح 3 . ( 3 ) المسالك 3 : 426 . ( 4 ) الشرائع 2 : 65 . ( 5 ) السرائر 2 : 317 .