تأمّل في حكم الزنا ، ويؤيّد الحمل على الكراهة صحيحة رفاعة بن موسى ( 1 ) .
وفي إلحاق الدبر بالقبل في الحكم المذكور وجهان . ولو وطئها استحبّ العزل ،
ولو لم يعزل كره له بيع ولدها ، ويستحبّ أن يعزل له من ميراثه قسطاً ، لصحيحة
إسحاق بن عمّار ( 2 ) .
السادسة : من أولد جارية جاهلا أنّها مستحقّة للغير ثمّ ظهر أنّها مستحقّة
انتزعها المالك ، والمشهور أنّ على الواطئ عشر قيمتها إن كانت بكراً ، ونصف
العشر إن كانت ثيّباً . وقيل : يجب مهر أمثالها ( 3 ) . ومستند الأوّل على هذا التقدير
صحيحة الوليد بن صبيح ( 4 ) وموردها غير محلّ البحث . والولد حرّ وعلى أبيه قيمته
يوم ولد حيّاً ويرجع على البائع بما اغترمه من قيمة الولد . ويدلّ عليه صحيحة
جميل بن درّاج ( 5 ) وغيرها ، وهل يرجع بما اغترمه من مهر واُجرة ؟ فيه قولان .
السابعة : المشهور أنّ المغنوم بغير إذن الإمام ( عليه السلام ) له ، ويدلّ عليه مرسلة العبّاس
الورّاق عن رجل سمّاه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا غزا قوم بغير إذن الإمام
فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس ( 6 ) .
وتوقّف في هذا الحكم المحقّق في النافع بضعف المستند . وفي المسالك : أنّ
المستند مقطوعة البزنطي ولم أطّلع عليها ، وذكر فيه أيضاً : أنّ المعروف من
المذهب هو العمل بمضمونها لا نعلم فيه مخالفاً ، فلا يضرّ القطع . وذكر بعضهم أنّ
المأخوذ إن كان سرقة وغيلةً ونحوهما ممّا لا قتال فيه فهو لآخذه وعليه الخمس ،
وإن كان بقتال فهو بأجمعه للإمام . وكيف ما كان يجوز تملّكه حال الغيبة ، ولا
يجب إخراج حصّة الموجودين من الهاشميّين منه ، لأنّهم ( عليهم السلام ) أباحوا ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 505 ، الباب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 14 : 507 ، الباب 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 3 ) السرائر 2 : 347 .
( 4 ) الوسائل 14 : 557 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 14 : 592 ، الباب 88 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 6 : 369 ، الباب 1 من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ، ح 16 .