بعضهم ثالثاً وهو أن لا يصبر ولا يفسخ ، بل يأخذ قيمة الوقت ( 1 ) . ويدفعه صحيحتا
محمّد بن قيس ( 2 ) . والخيار ليس على الفور ، ولو قبض البعض وتأخّر الباقي كان له
الخيار بين الصبر والفسخ في الباقي والفسخ في الجميع .
تتمّة في الإقالة ، وهو فسخ في حقّ المتعاقدين وغيرهما ، ولا يكون بزيادة
على الثمن ولا نقصان ويبطل بذلك ، ويصحّ الإقالة في العقد وفي بعضه . ولا تثبت
الشفعة بالإقالة ، وإذا تقايلا رجع كلّ عوض إلى مالكه ، فإن كان موجوداً أخذه ،
وإن كان مفقوداً قيل : ضمن بمثله إن كان مثليّاً وبقيمته إن كان قيميّاً ( 3 ) . وقيل : إنّ
القيمي يضمن بالمثل أيضاً ( 4 ) .
قالوا : ما كان له نماء منفصل لا يرجع به ، وأمّا المتّصل فيتبع الأصل ، والولد
منفصل وإن كان حملا ، وأمّا اللبن في الضرع ففي كونه متّصلا إشكال ، وأمّا الصوف
والشعر قبل الجزّ ففيهما احتمالان .
واُجرة الكيّال ووزّان المتاع على البائع إذا أمره بذلك أو بالبيع ، واُجرة ناقد
الثمن ووزّانه على المشتري كذلك ، واُجرة الدلاّل على من يأمره ، فإن أمره إنسان
ببيع متاع فباعه له فاُجرته على البائع الآمر لا على المشتري ، وإن أمره بالشراء له
فاشترى له فاُجرته على المشتري الآمر ، ولو تبرّع لم يستحقّ اُجرة وإن أجاز المالك .
وإذا باع متاعاً لشخص واشترى متاعاً آخر له أو لغيره كان اُجرة ما يبيع على
الآمر ببيعه واُجرة الشراء على الآمر بالشراء ، وإذا هلكت المتاع في يد الدلاّل لم
يضمن إلاّ مع التفريط ، لأنّه أمين . وإذا اختلفا في التفريط ولم يكن بيّنة كان القول
قول الدلاّل مع يمينه ، وكذا لو اختلفا في القيمة ، لأنّ الأصل براءة ذمّة الدلاّل من
الزائد .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 3 : 431 .
( 2 ) الوسائل 13 : 70 و 72 ، الباب 11 من أبواب السلف ، ح 9 و 15 .
( 3 ) الشرائع 2 : 67 .
( 4 ) الشرائع 2 : 67 .