تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
بعضهم ثالثاً وهو أن لا يصبر ولا يفسخ ، بل يأخذ قيمة الوقت ( 1 ) . ويدفعه صحيحتا محمّد بن قيس ( 2 ) . والخيار ليس على الفور ، ولو قبض البعض وتأخّر الباقي كان له الخيار بين الصبر والفسخ في الباقي والفسخ في الجميع . تتمّة في الإقالة ، وهو فسخ في حقّ المتعاقدين وغيرهما ، ولا يكون بزيادة على الثمن ولا نقصان ويبطل بذلك ، ويصحّ الإقالة في العقد وفي بعضه . ولا تثبت الشفعة بالإقالة ، وإذا تقايلا رجع كلّ عوض إلى مالكه ، فإن كان موجوداً أخذه ، وإن كان مفقوداً قيل : ضمن بمثله إن كان مثليّاً وبقيمته إن كان قيميّاً ( 3 ) . وقيل : إنّ القيمي يضمن بالمثل أيضاً ( 4 ) . قالوا : ما كان له نماء منفصل لا يرجع به ، وأمّا المتّصل فيتبع الأصل ، والولد منفصل وإن كان حملا ، وأمّا اللبن في الضرع ففي كونه متّصلا إشكال ، وأمّا الصوف والشعر قبل الجزّ ففيهما احتمالان . واُجرة الكيّال ووزّان المتاع على البائع إذا أمره بذلك أو بالبيع ، واُجرة ناقد الثمن ووزّانه على المشتري كذلك ، واُجرة الدلاّل على من يأمره ، فإن أمره إنسان ببيع متاع فباعه له فاُجرته على البائع الآمر لا على المشتري ، وإن أمره بالشراء له فاشترى له فاُجرته على المشتري الآمر ، ولو تبرّع لم يستحقّ اُجرة وإن أجاز المالك . وإذا باع متاعاً لشخص واشترى متاعاً آخر له أو لغيره كان اُجرة ما يبيع على الآمر ببيعه واُجرة الشراء على الآمر بالشراء ، وإذا هلكت المتاع في يد الدلاّل لم يضمن إلاّ مع التفريط ، لأنّه أمين . وإذا اختلفا في التفريط ولم يكن بيّنة كان القول قول الدلاّل مع يمينه ، وكذا لو اختلفا في القيمة ، لأنّ الأصل براءة ذمّة الدلاّل من الزائد .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 3 : 431 . ( 2 ) الوسائل 13 : 70 و 72 ، الباب 11 من أبواب السلف ، ح 9 و 15 . ( 3 ) الشرائع 2 : 67 . ( 4 ) الشرائع 2 : 67 .