والثاني منسوب إلى ابن البرّاج .
ويدلّ على الأوّل صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) ورواية يحيى
ابن أبي العلاء ( 2 ) . ومن القائلين به من شرط في صورة شرط المشتري أن لا يكون
ماله ربويّاً أو زاد على الثمن ( 3 ) . والنصّ مطلق . وبعض الروايات دالّ على جواز بيع
المملوك مع ماله وإن كان ماله أكثر ممّا اشتراه به .
ويدلّ على القول الثاني حسنة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) وصحيحة زرارة
عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) . والمسألة مشكلة جدّاً ، لاختلاف الخبرين
ومعارضتهما لصحيحة عمر بن يزيد الدالّة على أنّ المملوك يملك فاضل الضريبة .
الخامسة : يجب استبراء الأمة على تفصيل يأتي في مبحث العدّة .
واختلف الأصحاب في تحريم وطء الأمة الحامل أو كراهته بسبب اختلاف
الأخبار في ذلك ، ففي بعضها كصحيحة محمّد بن قيس ( 5 ) إطلاق النهي عن وطئها
حتّى تضع ولدها . وفي بعضها كصحيحة أبي بصير ( 6 ) تخصيص الحلّ بما دون الفرج ،
وفي صحيحة رفاعة : لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حملها أربعة أشهر وعشرة
أيّام ، فإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيّام فلا بأس بنكاحها في الفرج ( 7 ) .
فمنهم من جمع بين الأخبار بحمل النهي المغيّا بالوضع على الحامل من حلٍّ
أو شبهة أو مجهول ، والمغيّا بالمدّة المذكورة على الحامل من زنا . ومنهم من ألحق
المجهول بها . ومنهم من أسقط اعتبار الزنا وجعل التحريم بالغايتين لغيره . ومنهم
من أطلق التحريم قبل الأربعة والعشرة والكراهة بعدها . ولعلّ الأخير أقرب مع
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 32 ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 33 ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 13 : 32 ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 13 : 33 ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 13 : 40 ، الباب 12 من أبواب بيع الحيوان ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 13 : 40 ، الباب 12 من أبواب بيع الحيوان ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 14 : 505 ، الباب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .